الملحم : مدونة سورية تواكب احدث الأخبار على الساحة السورية والعربية

سوريا تطلق فضائيّة سياسيّة عربيّة نهاية العام

بتاريخ 5/24/2010 بواسطة Y.MELHEM


الوزير بلال يسعى لإيجاد تكتلات إعلامية تنافس وكالات الأنباء
سوريا تطلق فضائيّة سياسيّة عربيّة نهاية العام

يقول الرئيس السوري إن بلاده ستشهد إطلاق قناة قضائية سياسية نهاية العام الجاري، ويأتي هذا الإعلان بالتوازي مع حركة إعلامية نشطة تشهدها دمشق في عهد وزير الإعلام الدكتور محسن بلال، الذي يرى أن هناك ماكينة اعلامية امبريالية منافسة للإعلام الذي ينقل بصدق حقيقة ما يجري في الدول النامية.

دمشق: كشف الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد أنّ سوريا في صدد اطلاق محطة فضائية سياسية في نهاية العام الجاري، لافتًا الى ان التحضيرات والاستعدادات جارية على قدم وساق لإنجاز هذا العمل الإعلامي الكبير. كلام الاسد جاء خلال لقائه وفد المشاركين في مؤتمر "العروبة والمستقبل" ، الذي عقد في دمشق الاسبوع الماضي بدعوة من نائب الرئيس السوري الدكتورة نجاح العطار.

هذا وتشهد سوريا حركة اعلامية نشطة وانفتاحًا اعلاميًا ظاهرًا في عهد وزير الاعلام الحالي الدكتور محسن بلال تمثل بصدور عدد كبير من المطبوعات ومنح تراخيص اذاعية جديدة واجراء تحديث واسع لبرامج واستوديوهات التلفزيون العربي السوري (مديرته ديانا جبور) الذي يقدم في فضائيته نشرات اخبارية باللغات الفرنسية والانكليزية والاسبانية والروسية اضافة الى العربية بالطبع، كما شهدت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) التي يديرها الدكتور عدنان محمود توسعة في خدماتها الاعلامية وراحت تنفرد بنشر اخبار تخصّ الدولة السورية وتوجهاتها السياسية بالسرعة المطلوبة وتواكب الحدث لحظة حصوله، الأمر الذي جعلها محط متابعة ورصد من كافة وسائل الاعلام العربية والاجنبية.

وأجرى الوزير بلال أخيرًا مناقلات وتعيينات جديدة في ادارات التلفزيون والاذاعة لتواكب مسيرة النهضة الاعلامية الحاصلة، كما أعاد السماح بتوزيع صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية في الأسواق السورية بعد فترة منع إمتدت اربع سنوات، إثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وفي لقاء اجرته معه الفضائية السورية قبل ايام قال بلال إن في سوريا إعلامًا خاصًّا لأشخاص تقدموا بموجب قانون سنته واقرته حكومة الجمهورية العربية السورية وللمجموعات ان تمتلك وسائل اعلام مكتوبة ومقروءة ومسموعة ومرئية ايضًا ، مشيرًا الى "ان لدينا الآن بحدود 232 مطبوعة منها حوالى سبعين في المئة، قطاع خاص. وهناك ايضًا صحف تكتب بالسياسة وبالاقتصاد والاجتماع والسياحة والمجتمع والمرأة والاطفال وبكل شيء ، وبالتالي اصبحت كل نشاطات المجتمع مغطاة.

وفيما يرى وزير الاعلام السوري أن الدولة الواثقة من نفسها وشعبها لا تخيفها كلمة تكتب هنا أو هناك، أعلن في هذا الصدد انه يتمنى "من اي شخص يريد ان يكتب مقالة او افتتاحية او غير ذلك أن يظهر على التلفاز ويقول إن هناك رقيبًا في الوزارة او انه طلب السماح لكتابة هذه الافتتاحية او انه استشار اصلا ليكتب افتتاحيته". واكد "ان هناك حربة اعلامية مضمونة لصحافتنا ولعقولنا، ونحن واثقون ان الاعلام بشقيه الخاص والعام كله عامل في ايصال كلمة سوريا الصادقة والوطنية والقومية والمدافعة عن القضية المركزية قضية فلسطين وعن هوية العرب القومية".

وقال الوزير بلال "ان الحديث السوري سواء كتب في قطاع عام او خاص، في قطاع الاعلام الممول من الدولة او في قطاع الاعلام الممول من القطاع الخاص، اعتقد ان كلا الوجهين بهذا الاعلام هو وجه وطني صادق ممانع مدافع عن سيادة البلد وعن خط البلد بالحصول والوصول الى سلام عادل يضمن عودة الجولان كاملاً الى سيادة البلد ويضمن الحقوق الوطنية الشاملة للشعب العربي الفلسطيني ".

وتناول وزير الاعلام السوري دور وسائل الاعلام الاجنبية الكبرى وتأثيرها على الرأي العام عارضًا ما يجب القيام به من وجهة نظره لمواجهة هذا "الاحتكار" فقال: "ان هناك ماكينات اعلامية لدول كبرى عندها ثروات وعندها قوة عسكرية ضخمة".

واضاف: "فلننظر الآن مثلاً الى وكالات الأنباء في العالم اين موطنها؟. اسوشييتد برس... يونايتد برس ... رويترز... أوروبا برس... هذه الوكلات ... أربع أو خمس وكالات في الدنيا هي عمليا تحتكر بين قوسين مصداقية الخبر. مثلاً عندما تأتي وسيلة إعلامية مكتوبة أو مرئية بخبر وتضع نقلاً عن الوكالات التي ذكرتها يعني ذلك تقريبًا ان هذا الخبر يصل الى كل القارات الخمس؟".

واشار بلال الى "ان هذه الماكينات كلها ماكينات خاصة وهذه الماكينات الخاصة الرأسمالية الكبرى لا يوجد شك انه عندما تأتي بالخبر يوجد شيء من الحقيقة والواقع فيه لكن من الممكن ان يضللوا بهذا الخبر ، ويمكن ان يجتزئوا من هذا الخبر، والممكن ايضًا ان يتعاموا عن النقطة الحقيقة لهذا الخبر وان يضللوا به.. فإذًا حرية التحرك وحرية المناورة لديهم، إضافة الى المبالغ الطائلة التي تملكها وكالات الأنباء هذه".

وأضاف: "نحن في مجالاتنا عندما يقال ان الاعلام لا يصل فلماذا لا يصل الى استراليا ولا الى الولايات المتحدة ولا الى الاتحاد الأوروبي، كما قلت هناك ماكينة اعلامية امبريالية هائلة متواجدة في كل الدنيا منافسة بالنسبة للإعلام الذي ينقل بصدق حقيقة ما يجري في الدول التي نسميها نحن الدول النامية من عندنا الى الصين... الصين خمس العالم... العالم الإسلامي ربع العالم.... هذا نصف العالم لا يوجد لديه القوة الاعلامية التي يمكن ان ننافس فيها وكالة إعلام غريبة واحدة مثل يونايتد برس واسوشييتد برس وغيرهما ؟".

وشدد بلال "ان على الواقع الاعلامي هذا الا يجعلنا ننحني للعاصفة بل على العكس فعلى الرغم من جبروت هذا الاعلام الطاغي والذي يمثل رأسمال خطير ورهيب في العالم فإن إعلامنا اعلام الشعوب النامية والمكافحة والتي تشكو من اشكالات فظيعة من فقر وجفاف ومن اشكالات بأفريقيا وآسيا. وفي دول متعددة من العالم"..

وعلى الرغم من هذه المشاكل نحن هنا رافعون صوتنا وماسكون بقلمنا ونقاتل ونوضح بإعلامنا. واعتقد في المعارك التي خاضتها سورية الى جانب القيادة السياسية الحكيمة والواعية والشجاعة للرئيس بشار الأسد كان الاعلام الى حد كبير يواكب هذه المعركة وقد اعطى اثرًا لا بأس به سواء في مجال الاتحاد الأوروبي وعلى الساحة العربية. بالتأكيد الإعلام العربي السوري له مصداقيته وله احترامه وهذا مؤكد في استطلاعات سواء عند اهلنا في العراق أو أهلنا في فلسطين أو اهلنا في لبنان أو في شمال افريقيا أو اهلنا في الخليج".

وفيما رأى بلال ان "الفضائية السورية على حجمها لها احترام ومصداقية حيث يراها ابناؤنا وأخواتنا المغتربون في كل مكان"، واعلن انه " على الرغم من الماكينة الغربية التي تعتقد نفسها عظمى نحن نكافح الآن من اجل ايجاد تكتلات اعلامية لننافس الوكالات والاعلام الغربي الضخم والماكينة الغربية الضخمة ونحن في المجال العربي سائرون. مع الآسف نقرر ونخطط الى آخره لكن ينقصنا التنفيذ. والحقيقة نحن في سورية الآن نمشي بخطى جيّدة جدًّا بهذا الخصوص.

ردود على "سوريا تطلق فضائيّة سياسيّة عربيّة نهاية العام"

أترك تعليقا

تـــابعنا عـــــــلى

-- Yousef Melhem | 

سجل اعجابك بالمدونة

Almelhem

.

Almelhem

....
-----------
0 Subscribe to ِAlmelhem by Email