الملحم : مدونة سورية تواكب احدث الأخبار على الساحة السورية والعربية

حتى لا ننسى جرائم الاخوان المسلمين في سوريا , مذكرات ايمن الشربتجي قائد اخواني!!

بتاريخ 9/24/2015 بواسطة Melhem


(((هذا جزء بسيط من الجرائم التي ارتكبتها عصابات الغدر والخيانة عصابات الاخوان المسلمين في سوريا وكما ذكرها قائد الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين ( أيمن الشربجي )في مذكراته وعلى لسانه وقد تناسى انه تم قتل الكثير من رجال الدين وتناسى ايضا تفجير الحافلات التي تقل المدنيين الى محافظاتهم وتناسى قتل عمال النظافة واليوم التاريخ يعيد نفسه نفس الارهاب ونفس الطريقة ونفس الجرائم تفجيرات واغتيالات وقتل وترويع فمن غيركم يا اخوان الشياطين يا اعداء الله والشعب يقوم بتلك الافعال الحقيرة )))
( تم حذف بعض الكلمات المسيئة وترك بعض الكلمات التي تدل على طائفيتهم )
(((اغتيال الدكتور محمد الفاضل)))
وقع اختيار القيادة على الدكتور محمد الفاضل رئيس جامعة دمشق وعضو القيادة القومية لحزب البعث ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون القانونية , وهو أكبر مشروع قانوني في الشرق الأوسط وأحد العقول المدبرة في الطائفة النصيرية , من أجل تنفيذ حكم الله فيه، فقد كلفني الأخ عبد الستار باستطلاعه، وقصر مهمتنا في هذه المرحلة على الاستطلاع فقط، وبعد أن تم استطلاعه استطلاعآ دقيقآ دام قرابة الشهر قام الإخوة بتاريخ 11 /7 / 1976 باغتياله داخل الجامعة .
نفذ العملية الأخ عبد الستار الزعيم واستخدم في هذه العملية رشاشآ من عيار 7 ملم , وأفرغ في جسد ه ستة عشر طلقة دراكآ وكان الأخ فيصل غنامة عنصر الحماية في هذه العملية بينما كان الأخ مهدي علواني سائقآ للدراجة النارية التي أقلت المنفذين وتمكن الإخوة من الإنسحاب بسلام والحمدلله ..
(((تفجير صحف النظام)))
بعد شهر تقريبا تمت عملية تفجير في مباني صحف النظام الثلاثة ـ تشرين ـ البعث ـ الثورة ـ وذلك في الساعة 6,30 صباحا ، أسفرت هذه العملية عن وقوع أضرار مادية لا بأس بها وبلغ وزن كل عبوة 2 كغ ، كانت الغاية من هذه العملية إعلامية بالدرجة الأولى ولم يكن يراد منها إزهاق الأرواح لذلك كانت العبوة صغيرة وأفسح المجال أمام المضللين من العاملين في مجال الإعلام للتخلي عن دعم النظام .
تركت هذه العملية السلطة مذهولة لما حدث ولم تلتقط أنفاسها حتى حصلت العملية الثالثة .
(((حرق مؤسسات البيع بالمفرق)))
كان الهدف من هذه العملية إرباك النظام وتشتيت جهوده الأمنية كي لا تنحصر اهتماماته بعمليات الاغتيال فقط ، وسارت أمور التنظيم بشكل جيد في دمشق وحلب وحماة .
في هذه الفترة نفذ الإخوة في حلب ثلاث عمليات اغتيال أذكر منها : الدكتور النصيري علي عابد العلي رئيس جامعة حلب والدكتور علي بدور
نفذت أول عملية مشتركة بتاريخ 8 شباط 1977 بمناسبة إعادة انتخاب الرئيس حافظ أسد لكرسي الرئاسة وكانت هذه العملية عبارة عن وضع عبوات ناسفة في المراكز التالية :
مركز حزب البعث ـ فرع الجامعة ـ
مركز حزب البعث ـ فرع الميدان ـ
مركز حزب البعث ـ الأساسي ـ
مركز حزب البعث ـ فرع المهاجرين ـ
مركز الجبهة الوطنية التقدمية .
مجلس الشعب .
(((الدكتور النصيري ابراهيم النعامة)))
بعد مرور شهر على تنفيذ العمليات السابقة وقع اختيار القيادة على النصيري ابراهيم نعامة لتنفيذ حكم الله فيه ، أتى الأخ عبد الستار من حماة وقال لي : إن القيادة قد اختارت إبراهيم نعامة كهدف للتنفيذ وطالبنا بالبحث عنه وإحضار استطلاعه فقمنا بالبحث والاستقصاء وبعد مرور فترة من الزمن تمكنا من معرفة بيته وعيادته ، عند ذلك قام الأخ القائد عبد الستار بوضع خطة التنفيذ الكاملة وقرر تنفيذ العملية في عيادته الكائنة بمنطقة الشهداء القريبة من ساحة عرنوس ، وعرفني على الأخ هشام جمباز الذي سيكون أميرا للعملية ، أما أنا فسأكون عنصر الحماية في هذه العملية ويوم التنفيذ انتظرت أنا والأخ هشام مدة نصف ساعة بالقرب من العيادة بعدها أتى المجرم إبراهيم نعامة وترجل من سيارته البيجو 504 ومشى نحو مدخل البناية فتبعه الأخ هشام وأطلق عليه خمس طلقات من رشاش من نوع استن مزود بكاتم للصوت واستقرت الطلقات في رأسه فخر على الأرض صريعا وتمكنا نحن من الانسحاب بهدوء تام حيث كان بانتظارنا الأخ يوسف عبيد
إحراق مؤسسات بيع الأقمشة بالمفرق))) (((
قررت القيادة القيام بعملية حرق لمؤسسات بيع الأقمشة بالمفرق ، وتم التنفيذ بكل من المؤسسات التالية :
1 ـ مؤسسة بيع الأقمشة ـ منطقة الصالحية ـ
2 ـ مؤسسة بيع الأقمشة ـ شارع 29 آيار ـ
3 ـ مؤسسة بيع الأقمشة ـ الحريقة ـ
4 ـ مؤسسة بيع السجاد ـ الحريقة ـ
وقد استخدم الإخوة في تنفيذ هذه العمليات عبوات حارقة تم تركيبها يديويا من مواد كيماوية متوفرة بالأسواق لا كما ادعت السلطة أننا حصلنا عليها من دول أجنبية وقد تمكن الإخوة من العودة إلى قواعدهم سالمين ، بفضل الله تم في نفس الوقت من ذلك اليوم في الساعة 4:30 مساء عمليات حرق لمؤسسات مشابهة في حمص وحماة وحلب .
(((إحراق مستودعات الأخشاب)))
, تم تنفيذ هذه العملية بالاماكن التالية :
1 ـ عملية إحراق مستودعات الزبلطاني الضخمة للاخشاب الواقعة على طريق الغوطة الشرقية .
2 ـ عملية حرق مستودع الاخشاب الكائن بالقرب من سوق الهال الجديد القريب من الزبلطاني .
3 ـ عملية إحراق مستودعات الاخشاب الضخمة بالقرب من منطقة الكسوة جنوب دمشق .
تمت العملية حوالي الساعة السابعة مساءآ حيث انطلق الأخوة وهم يحملون العبوات الحارقة وجالونات البنزين
واسطوانات الغاز الصغيرة التي تم توزيعها ضمن أكوام الأخشاب الهائلة وبعد حوالي نصف ساعة كانت ألسنة اللهب تنطلق إلى عنان السماء
(((اغتيال المقدم أحمد خليل السلمان)))
لم يمض شهر على عملية حرق الأخشاب حتى جاءت أوامر القيادة باستطلاع المقدم أحمد خليل السلمان إنطلق الإخوة في دمشق يبحثون عن منزله وبعد شهر تقريبآ استطعنا أن نحدد منزله بعدها قمنا باستطلاعه استطلاعآ دقيقآ استمر مدة عشرين يومآ أصبح بعدها المجرم المذكور جاهزآ للتنفيذ .
وفي يوم الخميس أوائل 1978 كلفني الأخ عبد الستار بمهمة الاشتراك في تنفيذ هذه العملية كمساعد مقتحم بينما كان الأخ هشام جنباز أميرآ للعملية والأخ الجرئ مهدي علواني سائقآ للدراجة النارية .
وبعد انتظار دام ساعتين في الحديقة المقابلة لمنزل المجرم الكائن في منطقة الميسات القريبة من جامع الكويتي خرج المجرم أحمد خليل مع مرافقيه وكأنهم على موعد مع الموت فتقدم الأخ هشام رحمه الله منه وأطلق عليه
النار بينما تحركت أنا باتجاه الثلاثة وأطلقت عليهم النار فخر الجميع على الأرض متخبطين بدمائهم .
كان سلاحنا في هذه العملية رشاشات من عيار 7 ملم .
بعد إطلاق النار مباشرة توقفت حركة السير في الشارع المكتظ بالسيارات وكان يوجد لحظة إطلاق النار في المنطقة عدد من عناصر المخابرات إضافة إلى سيارات الضباط التي تمر من المنطقة بشكل دائم .
ولم تمض إلا لحظات قليلة حتى هرعت أعداد كبيرة من عناصر المخابرات إلى المنطقة وهي تطلق مزاميرها في محاولة لتطويقنا
.
(((اغتيال عادل ميني)))
بعد مراقبة استمرت مدة شهر تقريبآ لعادل ميني ضبطت أوقات دخوله وخروجه من منزله كما ضبط مسار حركته وعلى هذا الأساس قام الأخ يوسف عبيد برفقة أحد الإخوة الذي كان عنصرآ للحماية بنصب كمين أمام منزله في حي المهاجرين منطقة الشمسية وبعد ركوبه في سيارته الـ ( شفرليه) تحرك الأخ يوسف نحوه
وأطلق عليه ست رصاصات من مسدس عيار 9 ملم استقرت في أنحاء مختلفة من جسمه نقل على أثرها إلى المستشفى وخلال دقائق معدودة تمكن الإخوة من مغادرة المنطقة بينما هرعت أعداد كبيرة من عناصر المخابرات وطوقت مكان الحادث بينما انتشرت أعداد أخرى منهم وهم يحملون البنادق الروسية والـ آرـ بي ـ جي ـ
مهددين كل سيارة لا تتوقف بإطلاق النار فورآ
(((اغتيال المدرس يحيى بكور)))
وهو أحد أركان النظام الطائفي يشغل منصب نقيب المهندسين الزراعيين وهو أستاذ في جامعة دمشق يدرس مادة الثقافة الإشتراكية كما أنه يمثل النظام لدى منظمة اليونسكو للأغذية .
عرف عن هذا المجرم عداءه الكبير للإخوان المسلمين .
لقد تكونت معلومات كافية لدى القيادة عن هذا المجرم فقررت اغتياله بإذن الله .
وبعد مضي عشرين يومآ على العملية السابقة قام اثنان من الإخوة أحدهما الأخ أحمد زين العابدين بنصب كمين لهذا
المجرم أمام منزله في حي الطلياني بدمشق وبعد انتظار دام مدة ساعة تقريبآ وصل المجرم في سيارته المرسيدس ـ 280 ـ وحين ترجل من السيارة تقدم الأخوان نحوه وأطلقا عليه الرصاص من رشاش عيار 7 ملم ومسدس عيار 9 ملم فأصيب المجرم بحوالي 12 ـ15 طلقة وخر على الأرض متخبطآ بدمه بينما تمكن الإخوة من الانسحاب بأمان الله تعالى وكالمعتاد طوقت المخابرات المنطقة واعتقلوا المارة وفتشوا السيارات المارة بالمنطقة.
(((مهاجمة الدوريات)))
حصل لقاء آخر مع الأخ عبد الستار كما هي العادة بعد كل عملية وأخبرنا بأن القيادة في حماة قررت مهاجمة فرع للمخابرات واقتحامه وقتل عناصره وضباطه وطلب منا استطلاع أحد فروع المخابرات لمهاجمته فقمنا بعملية استطلاع تبين لنا بعدها أن الفروع تتمتع بحماية كبيرة وهي تقع في أماكن محروسة بشكل طبيعي حيث تتواجد بيوت المسؤولين من النظام وكما أن الإمدادات تصل إليها بسرعة وعلى هذا فإن مهاجمة أي فرع بالطريقة التقليدية أي بالرشاشات والقنابل ستؤدي إلى استشهاد الإخوة المنفذين دون تحقيق النتائج المرجوة وبعد مناقشات ومداولات تقرر مهاجمة الدوريات السيارة لعناصر المخابرات .
(((مجزرة مدرسة المدفعية)))
: شهدت هذه المرحلة تطورآ جديدآ على الساحة السورية إذ قام الإخوة في حلب بضرب عدد من الأهداف التابعة للمخابرات وأثناء تأدية إحدى العمليات قتل اثنان من الإخوة المنفذين هما وليد العطار و عصام مواصلي فعملت السلطة على توسيع دائرة الإعتقالات وقامت بإهانة أهالي المواطنين فقرر الإخوة في حلب تنفيذ العملية التي هزت أركان النظام النصيري ألا وهي عملية مدرسة المدفعية التي خططلها النقيب إبراهيم اليوسف ضابط أمن المدرسة والموجه الحزبي فيها وقد كان يخفي انتماءه للإخوان المسلمين وللتنظيم الجهادي المسلح وقد شارك في تنفيذ العملية عدد من الإخوة المجاهدين في حلب .وأسفرت هذه العملية عن قتل أعداد كبيرة من الضباط النصيريين الذين فاق عددهم المائتي ضابط .
(((دورية العمارة)))
انطلق ثلاثة من مقاتلينا وهم الإخوة :
1. أحمد زين العابدين ـ دمشق ـ مهاجرين ـ 1955 ـ .
2. عبد الناصر عباس ـ دمشق ـ أكراد ـ 1957 ـ .
لمهاجمة دورية تابعة للمخارات الجوية وبعد دراسة كافية لها قام الإخوان بمهاجمتها برشاش عيار 7 ملم كما قذفوها بقنبلتين يدويتين فاحترقت السيارة الرانج روفر وقتل العناصر الخمسة داخلها وتمكن الإخوة من الانسحاب سالمين بفضل الله .
في نفس الوقت قامت مجموعة أخرى بزرع عبوات ناسفة تزن كل واحدة منها 2 كغ في مركزي الحزب والشبيبة بمنطقة الإطفائية وبينما كانت سيارات شرطة النجدة والمخابرات تسرع لتطويق الإخوة في منطقة العمارة انفجرت العبوتان محدثتان دويا كبيرا سمعه عدد كبير من الناس في مدينة دمشق وقد أسفرا عن خسائر مادية فادحة كما سقط 15 عنصرا من عناصر السلطة بين قتيل وجريح .
وقد توليت مع الأخ يوسف عبيد عملية التنسيق بين هاتين العمليتين .
(((تفجير مراكز تابعة لحزب السلطة)))
وعلى هذا الأساس قام الاخوان المسلمين باستطلاع دقيق لمراكز حزب السلطة تبين على إثرها أن الحراسات حول هذه المراكز شديدة جدا سواء في الصباح أو المساء لذلك قررت القيادة أن يكون توقيت العملية الساعة 11 صباحا حين تكون الحراسة أضعف ما يمكن ، وعلى الفور تجهزت خمس مجموعات من إخواننا المجاهدين لزرع خمس عبوات ناسفة في كل من الأماكن التالية :
1 ـ مركز حزب البعث في منطقة الجسر الأبيض .
2 ـ مركز حزب البعث في منطقة الإطفائية .
3 ـ مركز حزب البعث في منطقة الحجاز .
4 ـ مركز حزب البعث في منطقة السبع بحرات بجانب البنك المركزي ( عين الكرش ) .
5 ـ مركز حزب البعث في منطقة الميدان .
أدى انفجار العبوات إلى إحداث تخريب كبير مع دوي هائل سمعه سكان العاصمة دمشق كما أسفر عن قتل وجرح حوالي 15 عنصرا من السلطة وقد شوهدت سيارات الإسعاف وهي تنقلهم من ساحات التفجير إلى المستشفيات .
وقد أشرفت أنا والأخ يوسف عبيد والأخ أحمد زين العابدين على عملية التنسيق فيما بين المجموعات .
(((عمليات إلقاء القنابل)))
قام اثنان من الاخوان المسلمين بإلقاء قنبلتين على فرعي الحزب والشبيبة في منطقة الإطفائية حيث أصيب عدد من عناصر الحرس بجروح نقلوا على أثرها إلى المستشفى وتمكن الإخوة من الانسحاب سالمين .
وبعد أسبوع تقريبآ قام اثنان من مجاهدينا بإلقاء قنبلتين يدويتين على سجن الشيخ حسن فقتل عنصر من الحراس وجرح آخر وتمكن الإخوة من الانسحاب سالمين .
(((اغتيال الدكتور محمود شحادة خليل)))
الدكتور النصيري المجرم محمود شحادة خليل , وهو رئيس قسم العصبية في مستشفى حرستا العسكري كما أنه أحد أطباء حافظ ألاسد المقربين .
لقد أعطت عمليات تفجير القنابل مفعولآ فهاهم المسؤولون يستهترون بالحراسات وترتخي أعصابهم بعد أن كانت متوترة وهذا هو الوقت المناسب لعمليات الاغتيال فانطلقت مجموعة من اللاخوان لتنفيذ حكم الله بالدكتورالنصيري محمود شحادة خليل فقامت بنصب كمين له تحت جسر شارع الثورة على الطريق المؤدي إلى عيادته في منطقة البحصة وحال مروره بسيارته انقض عليه الإخوة المجاهدين برشاشاتهم وتم قتله على الفور مع مرافقيه الثلاثة حيث بدت منهم مقاومة طفيفة .
وقد تمت العملية قبل أذان المغرب بنصف ساعة في السابع من شهر رمضان وهو نفس تاريخ مقتل أحمد خليل من العام الماضي .
(((مهاجمة دوريتين في الحريقة)))
تعتبر منطقة الحريقة المركز الأساسي للأسواق التجارية في مدينة دمشق وكما أسلفنا سابقآ فالسلطة قامت بزيادة عناصرها داخل مدينة دمشق وفي شوارعها وكان نصيب ساحة الحريقة دوريتين يقف أفرادها مترجلين وهم يصوبون بنادقهم إلى صدور المواطنين العزل الذين يمرون بكثافة من هذه المنطقة وذلك لإشعار الشعب بقوة النظام وسطوته ولهذا السبب اجتمعت اللجنة العسكرية في دمشق وذلك بعد اسبوع من عملية قتل المجرم محمود شحادة خليل وقررت تنفيذ حكم الله في دوريات الحريقة .
وتحركت إحدى مجموعاتنا باتجاه الهدف وذلك حوالي الساعة التاسعة ليلآ ولدى وصول الإخوة ركب عناصر إحدى الدوريتين في السيارة ( الشفرليه ) ليقوموا بدورة على المحور المخصص لهم فألقى المجاهدون قنبلتين يدويتين داخل السيارة قتل على أثرها 4 عناصر من المخابرات كما ألقى المجاهدون قنبلة يدوية ثالثة على الدورية الثانية فأ أسفر هذا الاشتباك عن مقتل 20 شخص وجرح عدد آخر من العناصر ..
شارك في تنفيذ هذه العملية الأخوين مازن نحلاوي ورياض العجمي .
وقد استنفرت السلطة بعد هذه العملية استنفارآ شديدآ تحسبآ لعمليات أخرى فأوقف المجاهدون في دمشق عمليات
التنفيذ فترة من الوقت لتأمين بعض القواعد .
(((تفجيرات وكمائن)))
استمرت فترة وقف التنفيذ هذه مدة شهر تقريبآ قررت بعدها اللجنة العسكرية القيام بعدة عمليات خفيفة كانت الغاية منها تدريب الإخوة على التنفيذ .
فكلفت الأخوين جمال طعمينا وعصام حلاق بزرع عبوة ناسفة في مركز حزب البعث الكائن في الحجاز وكان ذلك في الساعة التاسعة ليلآ حيث أحدث الانفجار تخريبآ كبيرآ ولم تعرف الخسائر بالتفصيل وانسحب الإخوة بسلام .
وبعد عدة أيام كلفت اللجنة العسكرية الأخوين رشيد حورانية وصلاح الدين شقير بزرع عبوة ناسفة في شركة الطيران السورية في شارع النصر حيث أحدث الانفجار دويآ هائلآ وترك خرابآ كبيرآ وتم قتل العديد من العاملين وتمكن الأخوان من الانسحاب وأثناء مرورهما بفرع لحزب البعث ألقى الأخ رشيد قنبلة يدوية على عناصر الحراسة ولم تعرف الخسائر .
وبعد يومين ألقى أحد الإخوة قنبلة على مركز حزب البعث التابع للأطراف والقريب من القصر العدلي قتل فيها عنصر من زبانية السلطة وتمكن الأخ من الانسحاب .كمين لدورية مخابرات عسكرية
بعد عدة أيام كلفت بنصب كمين لسيارة مخابرات ( نوع شفرليه ) تابعة للمخابرات العسكرية تقل عشر عناصر
وقد اشترك معي في تنفيذ العملية الأخوان : وليد طنطا ومحي الدين جزائري , وذلك في شارع ابن عساكر
المؤدي إلى دوار المطار , وقفنا بساحة العملية في الساعة السادسة والنصف صباحآ وبعد عشر دقائق كانت السيارة تمر بجانبنا فسارعت إلى إطلاق النار عليها من رشاش ( استن عيار 9 ملم ,مخزن 30 طلقة ) ورجعت إلى الوراء قليلآ حيث تقدم الأخ وليد فألقى قنبلة يدوية داخل السيارة ثم تبعه الأخ محي الدين وألقى قنبلة ثانية تمكنا بعد ذلك من الانسحاب من ساحة العملية بسلام .
وأثناء متابعة انسحابنا اعترضتنا دورية لشرطة النجدة في منطقة سوق الحميدية تضم ثمانية عناصر وعلى الفور قمت بمباغتتهم بالرشاش ولكن بعد إطلاق الطلقة الأولى حدث استعصاء بالرشاش اضطرني لاستخدام المسدس والانسحاب السريع مع تبادل إطلاق النار , وقد أصيب أحد عناصر هذه الدورية بجراح .كانت القيادة قد قررت تنفيذ عدة عمليات هذا اليوم ولكن بعد تطورات العملية الأولى استنفرت أجهزة المخابرات بشكل كثيف وحتى لا يحصل أي خطأ ألغيت جميع العمليات.
(((اغتيال العقيد جميل ندة)))
قامت إحدى مجموعاتنا بنصب كمين للعقيد الركن جميل ندة أمام منزله بمنطقة المنصور في حي الميدان ولدى خروجه من منزله أطلق المجاهدون عليه النار حيث أصيب برأسه عدة إصابات مباشرة سقط على إثرها صريعا ، بينما تمكن الإخوة من الانسحاب سالمين .
تمت هذه العملية في تمام الساعة السابعة صباحا ومن الجدير بالذكر أن المجرم النصيري المذكور يشغل منصب رئيس تخريج دورات الأركان .
(((اغتيال العقيد خضر إبراهيم)))
بعد مضي أربعة أيام وقبل أن تتمكن السلطة من التقاط أنفاسها قام إلاخوان بنصب كمين للعقيد خضر إبراهيم في منطقة الفحامة بالقرب من جامع زيد بن ثابت الأنصاري وأطلقوا النار عليه بينما كان يستقل سيارته الـ فوكس فاكن حيث أصيب بجروح بالغة أدت إلى شلله والعقيد النصيري يعمل في جهاز المخابرات قسم الترجمة ويشغل عدة مناصب أخرى .
كذلك قام الإخوان خلال هذه الفترة من الزمن في مدينة حماة بقتل اثنين من المسؤولين النصيريين وفي حلب نفذ الإخوان عدة عمليات ناجحة انتقامية من السلطة الكافرة .
أشاعت السلطة أن هذه العمليات هي من تخطيط القائد عبد الستار رحمه الله وأنه لم يعد بمقدور القيادات الجديدة أن تستمر بتنفيذ العمليات الناجحة وعملت على تكثيف دورياتها في الشوارع أملا منها في الوصول إلى بعض الإخوان وتحسبا من وقوع مزيد من العمليات .
وقامت عناصر المخابرات بتفتيش المارة في الطريق وفي أحد الأيام وكان يوم الجمعة توقفت سيارة من نوع ـ بيجو ـ في منطقة شارع بغداد وترجل منها عدد من العناصر واتجهوا نحو الأخ يوسف عبيد الذي كان مارا من هناك وعلى الفور بادرهم الأخ يوسف بإطلاق النار حيث أصابهم بجروح مختلفة ثم قفز من فوق سور مقبرة الدحداح وتمكن من الانسحاب بسرعة .
صادف هذا الحادث مرور موكب العميد إبراهيم الصافي قائد الفرقة الأولى وظن عناصر حراسته أنها محاولة لاغتياله .
وكانت القيادة قد قررت القيام بعملية ضد السلطة إلا أن الاستنفار الشديد الذي حصل وقلة عدد الناس بالطرقات بسبب انهمار المطر مما أدى إلى إلغاء العملية .
وفي المساء بعد أن عدت من منطقة المزة وبينما أنا سائر في منطقة البحصة استوقفتني إحدى الدوريات التي كانت تفتش المارة وعند اقتراب سارة ـ البيجو 304 ـ مني أظهرت عدم المبالاة حتى توقفت بجانبي تماما وترجل عنصر من بابها الخلفي وهو يحمل مسدسه فالتفت إليه بحركة سريعة وأودعت صدره أربع رصاصات ثم توجهت إلى الاثنين الذين كانا داخل السيارة وصوبت المسدس نحوهما فكان نصيب الأول وصاصتين والثاني ثلاث رصاصات وذلك قبل أن يتمكنوا من القيام بأي حركة وأثناء انسحابي قام أحد عناصر الحرس التابعين لمخفر شرطة المرجة الجديد بإطلاق النار من بارودته الروسية تجاهي إلا أنه أخطأ في التصويب وقمت أنا بإبدال المخزن فما كان من المجرم إلا أن ولى الأدبار فتابعت انسحابي بسلام والحمد لله ، تم كل ذلك خلال ثلاث دقائق فقط .
بعد ذلك طوقت المنطقة أعدادا كبيرة من زبانية النظام وبدأت بتفتيش المارة وكان هذا الاشتباك الثاني في هذا اليوم .
(((تفجيرات في بعض مراكز السلطة)))
قام الاخوان المسلمين في 1980/4/14 الساعة السابعة مساءآ بزرع ثلاث عبوات ناسفة في الأماكن التالية :
1 ـ مركز لشبيبة الثورة التابعة للنظام .
2 ـ مركز طلائع البعث في أبي رمانة .
3 ـ مركز البريد في ساحة شمدين .
كما قام الاخوان في الوقت ذاته بمهاجمة فرعي شبيبة الثورة والحزب في منطقة الإطفائية بالقنابل اليدوية فسقط أربعة من العاملين بين قتيل وجريح
(((اغتيال الروسي فولنتينو سازولا)))
فقام الاخوان بتاريخ 1980/4/24 بتنفيذ حكم الله في الخبير الروسي المقدم فولنتينو سازولا الذي يعمل في الأكاديمية العسكرية تمت العملية في سوق الخياطين وقتل الخبير على الفور .
(((محاولة اغتيال الرئيس حافظ أسد)))
بعد يومين من هذه العملية تقريبآ قامت مجموعة من الاخوان المسلمين بإلقاء قنبلتين على الرئيس حافظ أسد داخل القصر الجمهوري أثناء إجراء مراسم الوداع لرئيس النيجر انفجرت إحدى هاتين القنبلتين وأصابت الرئيس حافظ أسد بجروح طفيفة في ساقيه بعد أن انبطح بعيدآ عن القنبلة وتمكن الإخوة التابعين لعناصر مرافقته من الانسحاب بعد اشتباك قصير مع عناصر المرافقة أسفر عن مقتل أحد الضباط المكلفين بحراسة الرئيس حافظ ألاسد بينما قتل ضابط آخر بشظايا القنبلة إثر هذا الحادث نقل إلى مستشفى الرازي الواقعة على أوتوستراد المزة بالقرب من منزل شقيقه رفعت بينما قطعت الشوارع المحيطة بالمستشفى ونقل الرئيس الإفريقي المشدوه إلى المطار بسرعة ومن هناك إلى بلاده .
لم تكن هذه الحادثة سرآ على أحد فالصحفيون ومندوبي الأنباء الذين غطوا وقائع زيارة الرئيس الأفريقي شاهدوا الحادثة بأعينهم .
كمين لمكروباص تابع لدار البعث)))
في تاريخ 1980/7/26 قام مجاهدونا الميامين بنصب كمين لمكروباص تابع لدار البعث للنشر والإعلام وذلك بالقرب من دوار باب المصلى حيث أطلق الإخوة عليه الرصاص فأصيب عدد من ركابه بجراح طفيفة بينما تمكن السائق الذي لم يصب من زيادة سرعته والنجاة من رصاص المجاهدين وعاد إخوتنا بعد هذه العملية إلى قواعدهم سالمين .
(((عبوة ناسفة في باص للخبراء الروس)))
إن العلمية السابقة قد جعلت السلطة تشدد إجراءاتها الدفاعية فوضعت الحمايات على معظم المحاور التي تمر منها الأهداف الجماعية ، وحتى لا تقع في خطأ ما قررت القيادة اتباع أسلوب جديد لم تستخدمه سابقا فقامت إحدى مجموعاتنا بتاريخ 5 / 8 / 1980 باستطلاع دقيق لباص ( مان ) يستخدم لنقل الخبراء الروس وبعد ذلك قامت بتثبيت عبوة ناسفة مؤقتة تزن 7 كيلوغرام من الديناميت في أسفل الباص الذي انفجر عند مروره في ساحة العباسيين وأحدث الانفجار دويا هائلا أدى إلى تدمير الباص تدميرا كاملا كما قتل جميع ركابه البالغ عددهم 20 شخصا بينهم بعض الحراس من الذين يرافقون الخبراء الروس ، وعقب انفجار الباص بدأت عناصر السلطة المتواجدة في ساحة العباسيين بإطلاق النار نتيجة الذعر الذي ملأ كيانهم كما قامت السلطة بزج أعداد أخرى من عناصرها لتطويق المنطقة من أجل محاصرة المجموعة وقد أشرف على تنفيذ هذه العملية الأخ أحمد زين العابدين .
(((اغتيال النصيري يونس أنيس)))
في اليوم التالي قامت مجموعتنا بنصب كمين للنصيري المساعد أول يونس أنيس الذي يعمل محاسبا في فرع فلسطين وعند خروجه من منزله الكائن في منطقة المجتهد خلف المستشفى تقدم أحد الإخوة منه وأطلق عليه النار من رشاش نوع ( ستشن ) ثم تقدم الأخ الثاني وأطلق النار عليه أيضا من مسدس رشاش فخر على الفور صريعا بينما
(((العمليات التي نفذها التنظيم الجديد)))
سنذكرهنا جملة العمليات التي نفذها التنظيم الجديد ثم نذكر بعد ذلك المداهمات والاشتباكات :
1ـ قتل المستخدم محمود الترياقي سائق اللواء رياض محمود الصباغ رئيس إدارة المركبات ( نفذت العملية في منطقة الميدان ـ ساحة عصفور ) .
2ـ قتل الدكتور أديب اللحام وهو أحد أكبر عملاء السلطة في حي الميدان وأدى قتله إلى اعتقال أكثر من 20 شابا من شباب الإخوان المسلمين في حي الميدان وذلك بسبب النشاط الذي أبداه أولاده المخبرين بعد مقتل أبيهم .
3ـ قتل رقيب أول سجان في منطقة سوق الحرير .
4ـ قام الإخوة في التنظيم الجديد بتنفيذ حكم الله بالمجرمين النصيريين : النقيب يوسف صالح والملازم أول يوسف دوبا وقد تمت العملية في منطقة مساكن برزة وهي من أنجح العمليات التي قاموا بتنفيذها .
5ـ قام الإخوة في التنظيم الجديد بتنفيذ حكم الله بي سائد وائلي وهو طالب في كلية الطب بجامعة حلب وقد تسبب باعتقال عدد كبير من الإخوة هنالك بسبب اندساسه ضمن الصف الإسلامي .
6ـ نفذ الإخوة في التنظيم الجديد حكم الله بالنقيب صالح نمر وهو درزي من الوحدات الخاصة وقد عرف عنه تفننه الإجرامي في إهانة الأهالي بمدينة حلب أثناء التمشيط هناك وقد قتل على الفور في منطقة مساكن برزة .
7ـ قام الإخوة في التنظيم الجديد بضرب دورية تابعة للمخابرات العسكرية في منطقة الشويكة وقد كان التنفيذ فاشلا مما أدى إلى تطويق الإخوة المنفذين حيث استشهد اثنان منهم وأصيب الثالث بجراح مختلفة نقل على إثرها إلى المستشفى أسيرا , وقد صادف تنفيذ هذه العملية مرور أحد مجاهدينا في المنطقة مما اضطره للاشتباك مع عناصر السلطة وسقط بعد ذلك شهيدا , استمر الاشتباك بكامله حوالي الساعة تقريبا اشتركت فيه أعداد كبيرة من عناصر المخابرات والشرطة العسكرية وشرطة النجدة وقد حدثت هذه العملية يوم الجمعة مساءا .
8ـ إلقاء قنبلتين يدويتين على سيارة زيل تابعة لسرايا الدفاع في شارع الثورة وانفجرت القنبلتان خارج السيارة دون إحداث أي خسائر تذكر .
قرار القيادة في الطليعة المقاتلة بتفجير بيوت بعض المسؤولين النصيريين .
وقد تم تنفيذ هذه العملية بعد قتل غالب آلوسي مباشرة , فقام الاخوان بزرع عبوات ناسفة تزن كل واحدة منها 8 كغ في بيوت النصيريين التالية أسماؤهم :
1. بيت الرائد النصيري علي إسماعيل في حي الأزبكية وهو من جهاز المخابرات .
2. بيت النصيري قاصف عيسى مفتش تموين وزوج أخت المجرم محمد ناصيف رئيس فرع الأمن الداخلي .
3. منزل العقيد حسن مريشة في الميدان قائد رحبة المرسيدس بإدارة المركبات .
4. منزل العقيد حكمت بدر الجسر الأبيض .
5. منزل يحيى بكور .
6. منزل النقيب سليم جبور في حي الأزبكية .
7. منزل المساعد سليمان حسن في حي الميدان .
8. منزل الرقيب عارف إبراهيم _ دمشق _ ميدان _ جزماتية .
9. منزل خليل إبراهيم منطقة الإطفائية .
10 . منزل نقيب في السرايا في منطقة البوابة .
11 . منزل مقدم نصيري طيار من آل خير بك في منطقة مهاجرين _ شورى .
12 . منزل يستخدمه عدد من النصيريين في منطقة الشويكة .
13 . منزل يستخدمه عدد من النصيريين في منطقة العمارة قتل فيه مجموعة منهم الرائد أحمد منصور .
14 . منزل الرائد النصيري شوكت المودي في منطقة الشويكة .
هذه العمليات نفذت على عدة مراحل خلال الفترة الواقعة بين 1980/9/20 _ 1980/10/18 وكانت أصوات الانفجارات تسمع من مختلف مناطق دمشق.
(((العمليات المالية)))
قررت قيادة الطليعة المقاتلة مهاجمة الأهداف المالية وذلك بسبب الحاجة الماسة للأموال من أجل تأمين الدعم المالي للتنظيم مصرف التسليف الشعبي :
ففي 19 / 11 / 1980 قام مجموعة من الاخوان المسلمين باقتحام مصرف التسليف الشعبي في منطقة الميدان بمدينة دمشق حيث اتعقلوا موظفيه وغنموا مبلغا من المال قدره 36 ألف ليرة سورية .
(((مقر نقابة اللحامين)))
وبتاريخ 27 / 11 / 1980 قامت مجموعة باقتحام مقر نقابة اللحامين بدمشق والذي يقع في منطقة الفحامة وغنموا مبلغا من المال قدره 300 ألف ليرة سورية .
هنالك فكرة يجب تبيانها وهي أننا في كل ظروف عملنا لا ننسى ضباط المخابرات المجرمين .
(((نصب كمين للمقدم محمد سيفو)))
وفي تاريخ 30 / 11 / 1980 الموافق ليوم الأحد بعد استطلاع دقيق استمر فترة طويلة من الزمن قام مجموعة بنصب كمين مركز في الساعة الثالثة ظهرا للمقدم محمد سيفو رئيس فرع المزرعة التابع للمخابرات وذلك أثناء عودته إلى منزله الذي يقع في حي المهاجرين وقد نصب الكمين في منطقة العفيف حيث يمر المجرم مستقلا سيارته وهي من نوع مرسيدس ( 280s ) بداخلها 3 عناصر مرافقة وخلفها تسير سيارة مرافقة أخرى بداخلعا 4 عناصر وقد تمت العملية على الشكل التالي :
توزع ثلاثة من مجموعاتنا على نسق واحد وحين اقترب المجرم من الإخوة انقض الأخ عبد الصمد أمير العملية على سيارة المرسيدس وأطلق النار من رشاش نوع شناير عيار 9 ملم على المقدم وعناصره المرافقة له فأصيبوا جميعا بإذن الله وأدخل الأخ يده داخل السيارة ليفرغ بقية طلقات رشاشه في صدر المقدم محمد سيفو بينما قام الأخوان الآخران بإطلاق النار من مسدسين رشاشين عيار 9 ملم على سيارة التويوتا المرافقة لسيارة المقدم فقتل فيها ثلاثة عناصر على الفور بينما تمكن الرابع من النزول فما كان من أمير العملية إلا أن اقترب منه وأودعه عدة طلقات من مسدسه .
(((تنفيذ حكم الله بالمحامي النصيري حسن علي الخير)))
كان قرار قيادة المجاهدين في دمشق هو استمرار هذه العمليات وذلك لإعادة ثقة الشعب بطليعته المقاتلة بعد المجزرة التي حلت بين صفوف المجاهدين إثر عمليات التنظيم الجديد .
ففي تاريخ 1980/12/13 من يوم الأربعاء الساعة السابعة صباحا قام اثنان من مجاهدينا بتنفيذ حكم الله بالنصيري المحامي حسن علي الخير أمام منزله في منطقة الميدان ـ منصور ـ وقتل معه سائقه أيضا .
ويشغل منصب مدير العلاقات العامة في مؤسسة الإسكان المدنية بالإضافة إلى منصب هام في مؤسسة الإسكان العسكرية , وهو من مواليد القرداحة 1930 ومن أقرباء رفعت أسد ومن المقربين إليه أيضا ونقلت جثة هذا المجرم إلى القرداحة حيث شيعت هنالك واشترك في تشييعه عدد كبير من زعماء الطائفة النصيرية .
(((مديرية التموين)))
في نفس اليوم وفي الساعة الخامسة مساءا اقتحمت مجموعة من الإخوة المجاهدين مديرية التموين الواقعة في منطقة باب الجابية بمدينة دمشق وغنمت مبلغا من المال قدره مليون ومائتي ألف ليرة سورية وعادت المجموعة إلى قاعدتها سالمة .
كان هذا اليوم بعمليتيه الموفقتين أسوأ أيام الرئيس حافظ أسد حيث قتل قريبه حسن الخير ودخل بيت مال المجاهدين هذا المبلغ الكبير من المال فلله الحمد والمنة .
(((قتل اديب الكردي)))
وفي اليوم التالي 1980/12/14 كلفت مجموعة من الإخوة بقتل ديب الكردي في منطقة سوق ساروجا وعادت المجموعة إلى قاعدتها سالمة بعد تنفيذ العملية .
اغتيال عبد الكريم رجب)))
ننعطف بحديثنا مرة أخرى إلى عبد الكريم رجب الذي أدى دورا إجراميا كبيرا لصالح السلطة في مدينة دمشق وقرر المجرم ناصيف استخدامه لضرب تنظيم الطليعة المقاتلة في مدينة حماة فهو من مدينة حماة ويعرف عددا من الإخوة في الطليعة المقاتلة هناك وقد رافقه في مهمته هذه الرائد هيثم الشمعة مع تسعين عنصرا وصلوا إلى مدينة حماة لنصب كمين للأخ خليل الشققي الذي كان على موعد مع عبد الكريم رجب كان الإخوة في حماة يعلمون حقيقة عبد الكريم رجب لذلك جاء الأخ خليل إلى مكان اللقاء وبصحبته عدد من الإخوة الذين توزعوا في المنطقة بشكل جيد حيث تم استدراجه إلى خارج نطاق الكمين بطريقة ناجحة وأخذ إلى إحدى القواعد حيث اعترف هنالك عن جرائمه بكل صراحة وعلى الفور نفذ الإخوة حكم الله فيه رميا بالرصاص وأخذت صورته وهو مضرج بدمائه وأرسلت إلى مدينة دمشق .
(((نصب كمين للنقيب أديب حيدر)))
وفي تاريخ 10 / 12 / 1980 قامت مجموعة من مجموعاتنا بنصب كمين لسيارة من نوع ( لاندروفر ) تقل النقيب النصيري في الشرطة العسكرية أديب حيدر مع أربعة عناصر يرافقونه لحمايته وحين وصلت سيارة المجرم إلى مكان الكمين في منطقة المهاجرين ـ شورى ـ موقف زين العابدين فتح عناصر المجموعة النار من رشاشاتهم نوع شناير عيار 9 ملم باتجاه المجرم ومرافقيه فقتل اثنان منهم بينما جرح النقيب مع العنصرين الآخرين اللذين تمكنا من إطلاق النار فأصيب أحد الإخوة المنفذين يجراح طفيفة وانسحب الإخوة ومعهم الأخ الجريح بسلام:
(((اغتيال عدنان لاذقاني)))
قامت إحدى مجموعاتنا بتاريخ 16 / 12 / 1980 يوم الثلاثاء بتنفيذ حكم الله بالمجرم عدنان لاذقاني وهو يدعى أنه من علماء المسلمين كان لهذا المجرم نشاط واسع في مساندة سيده حافظ أسد ولم يكن يتوانى عن إبلاغ السطة بكل من يشتبه به من الناس بأن له علاقة باالاخوان وإضافة لذلك فهو من خطباء السلطة لقد تم تنفيذ حكم الله فيه أمام منزله الكائن في منطقة الشويكة الساعة الخامسة مساءا وقتله الله على الفور وتمكن مجاهدونا من العودة إلى قواعدهم سالمين .
(((الدكتور جوزيف صايغ)))
في نفس الوقت تحركت مجموعة أخرى من مجموعاتنا وقامت بنصب كمين للدكتور جوزيف صايغ أمام عيادته في منطقة السبع بحرات الكائنة مقابل مجلس الوزراء وتم قتله على الفور وعاد مجاهدونا إلى قواعدهم سالمين .
ومن الجدير بالذكر في هذا المجال أن الدكتور جوزيف صايغ مدرس نصراني في كلية الطب بجامعة دمشق وهو أحد أطباء الرئيس حافظ ألاسد , ذهلت السلطة لهاتين العمليتين الجريئتين واضطرت لاعتبارات مختلفة أن تعلن عن مقتلهم بالإذاعة والتلفزيون ووجهت اتهاماتها إلى مجاهدي الطليعة المقاتلة وراحت تهدد وتتوعد بأنها ستنتقم وستصفي المتعاطفين من أبناء الشعب مع المجاهدين .
وفي اليوم التالي شيع في جنازتين رسميتين انطلقت إحداهما من المسجد والثانية من الكنيسة لتؤكد أمام العالم كذب السلطة وبطلان ادعاءاتها عن طائفية المجاهدين .
(((قتل المحامي درويش الزوني)))
في نفس الوقت كانت الأوامر قد صدرت إلى إحدى مجموعاتنا بتنفيذ حكم الله بالنصيري المحامي درويش الزوني وقد تمكنت المجموعة من اقتحام مكتبه الكائن قرب القصر العدلي بدمشق وقد قتله الله على الفور وكان ذلك في الساعة السادسة والنصف مساءا وعاد أفراد المجموعة إلى قواعدهم سالمين .
ويعتبر المذكور أحد أركان وهو من المستشارين المقربين إلى الرئيس ألاسد وقد شغل درويش الزوني عددا كبيرا من المناصب الهامة :
1 ـ عضو القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية .
2 ـ عضو المكتب السياسي لحزب الوحدويين الاشتراكيين .
إضافة إلى عدد آخر من المناصب وقد كان دوره بارزا في إسقاط نقابة المحامين الحرة واعتقال أعضائها كما يعتبر أحد المؤسسين لحزب البعث ومن المشاركين بانقلاب الثامن من آذار وشارك حافظ أسد ضمن وفد مؤلف من خمسة أشخاص لمباحثات الوحدة مع نظام معمر القذافي ، أصاب السلطة ذهول كبير من هذه العملية الجريئة ولم تستطع التكتم عليها إذ أن المجرم المذكور يشغل مناصب مختلفة وهو معروف عربيا ودوليا لذلك أذاعت نبأ قتله في الساعة الثامنة والنصف مساءا من الاذاعة والتلفزيون وذكرت نبذة عن حياته وعما يشغله من مناصب ووجهت اتهاما واضحا إلى الطليعة المقاتلة حول مقتله وتهددت نظامي الحكم في الأردن والعراق في محاولة لتبرير عجزها الظاهر للحد من عمليات المجاهدين داخل سورية.
(((عملية قتل هيثم الشمعة ومحمد الحوراني)))
بعد أسبوع من خطاب الرئيس حافظ ألاسد حول القضاء على الإخوان المسلمين أردنا أن يكون الرد ردا عمليا صريحا فتم اختيار هدفين اثنين.
وهما هيثم الشمعة ومحمد الحوراني فبعد استطلاع دقيق استغرق فترة طويلة من الزمن تبين أن هذين قد خففا من إجراءاتهما الأمنية وذلك إثر سقوط عدد من القتلى في المرحلة السابقة من جهة وتوقف التنفيذ من جهة ثانية .
إن هذين يعلمان أنهما مستهدفان من قبل الإخوة لذلك كانا شديدي الحذر وإن قتل أحدهما سوف يؤدي إلى فرار الآخر بعد أن يعلم باستئناف التنفيذ لذلك قررت قيادة المجاهدين تنفيذ الهدفين في يوم واحد .
ففي 1981/3/15 وهي الذكرى السنوية الأولى لاعتقال الأخ القائد يوسف أحمد عبيد قام مجاهدونا الميامين بنصب كمين للرائد هيثم الشمعة بالقرب من منزله في حي الشعلان الساعة 8 صباحا وعندما ابتعدت سيارته مسافة 20 مترا انقض أحد الإخوة على السيارة وأطلق النار من مسدس نوع شمايزر فأصيب الرائد بعدة طلقات قاتلة وتمكن العنصران من الانسحاب بسرعة فائقة وعلى الفور حضرت أعداد كبيرة من دوريات المخابرات إلى مكان الحادث وأتى عدد كبير من الضباط إلى نفس المكان حيث شاهدوه وقد فارق الحياة ونقلت بعد ذلك جثته إلى المستشفى .
وبعد حوالي نصف ساعة من نفس اليوم قامت مجموعة أخرى بنصب كمين للمذيع محمد الحوراني أمام منزله في منطقة مخيم اليرموك ولدى خروجه من منزله تقدم أحد الإخوة منه وأطلق عليه سبع طلقات من مسدس نوع شمايزر وشهر
(((اغتيال زيد ونايف الشريطي)))
واستمرت العمليات فبعد خمسة أيام من هاتين العمليتين أي في تاريخ 1981/3/19 تحركت إحدى مجموعاتنا لتنفيذ حكم الله ب الدكتور زيد الشريطي الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة دمشق وتمت العملية في عيادته الكائنة بمنطقة جسر فكتوريا ويتولى منصب رئيس فرع البعث في كلية طب الأسنان , دخلت المجموعة عيادته وتمكن أحد الإخوة من قتله على الفور بمسدس شمايزر وعندما حاول المحامي نايف الشريطي شقيق المذكور التصدي للإخوة أطلق أحد الإخوة عليه عدة طلقات من مسدس شمايزر فقتل على الفور أيضا .
وحين انسحبت المجموعة وجدت أن الأخ عبد الناصر قباني لم ينسحب معها وعلى الفور صعد أحد الإخوة إلى العيادة ثانية وإذ بالأخ عبد الناصر ملقى على الأرض والدماء تنزف منه وقد تبين أن نايف استطاع أن يصيب الأخ بطلقة من مسدسه فما كان من الأخ الذي رآه إلا أن انتزع مسمار الأمان من قنبلة موجودة في حزام الأخ أبي مهند بعد أن تأكد من استشهاده وقبل أن يصل الأخ إلى أسفل البناء انفجرت القنبلة وأحدثت دويا هائلا في المنطقة وبسرعة كبيرة حضرت أعدادا هائلة من دوريات المخابرات وجاءت أعدادا أخرى من الضباط بينما تمكنت بقية المجموعة من الانسحاب بعون الله , تمت هذه العملية الساعة 6,30 مساءا و المذكوران هما من أبناء الطائفة الدرزية
(((وضع عبوة ناسفة في مبنى تابع لوكالة تاس)))
وانطلق الإخوان المسلمين يوم الثلاثاء الساعة السادسة صباحا بتاريخ 16 / 6 / 1981 ليضعوا عبوة ناسفة تزن 12 كغ في مبنى تابع لوكالة تاس السوفيتية للأنباء وقد .
أدى الانفجار إلى تصدع المبنى وتدمير قسم من الآلات والأوراق بينما تابعت وكالات الأنباء العالمية تكتمها عن عمليات المجاهدين ولم تشر إلى هذه الحادثة ولو بكلمة واحدة ، من جهتنا تابعنا خطتنا لإيهام السلطة بأن وضعنا مازال على حاله .
(((تفجير بيوت مجموعة من النصيريين)))
فقام عدد من الاخوان المسلمين يوم الخميس الساعة الخامسة والنصف صباحا بتاريخ 21 / 6 / 1981 بعملية تفجير بسيطة شملت :
1. بيت الرائد غازي الجهني والرائد غسان من الشرطة العسكرية وتم ذلك في منطقة مساكن الزاهرة .
2. منزل الرقيب السجان عزيز منصور .
3. منزل مساعد أول نصيري في حي الميدان .
4. المساعد أول يوسف مهيوب ـ مهاجرين ـ شورى ـ ..
كما قتل ضابط نصيري اسمه محمد سلمان
(((محاولة اغتيال الدكتور رفعت الأسد)))
وبدأنا بالإعداد لتنفيذ العملية الأولى وكان الهدف فيها اغتيال رفعت أسد حيث تم استطلاعه بشكل دقيق فدرست أوقات تحركاته وطرق سيره وتقرر تفجيره بسيارة ملغومة بواسطة جهاز لاسلكي عن بعد ولكن بعد دراسة المنطقة التي سيتم فيه التنفيذ تبين أن المنطقة مغطاة بأجهزة لاسلكية تتطابق مع أجهزة التفجير المتوفرة لدينا وهذا يعني أن السيارة ستنفجر لدى وصولها إلى المنطقة مباشرة ولهذا ألغيت العملية ، كما ظهر أن معظم مناطق دمشق مغطاة بموجات لاسلكية مختلفة ذات توافق مع أجهزتنا مما جعل هذا النوع من العمليات يحتاج إلى أجهزة تفجير متطورة لا نمتلكها ولهذا استعضنا عن هذه الأجهزة بإخوتنا المجاهدين وتم تغيير الهدف لاعتبارت تنفيذية بحتة واخترنا مجلس الوزراء كهدف آخر .
عدلت الجماعة عن استهداف رفعت ألاسد لأسباب بينها أيمن في الحلقة الماضية إلى مجلس الوزراء .. ليتابع اليوم الحديث عن عملية مجلس الوزراء التي ـ فاجأت السلطة نفسيا وأمنيا ـ بسيارة مفخخة أحدثت حريقا كبيرا في مبنى رئاسة الوزراء وجميع الموجودين في المبنى حاصرتهم النيران
ويتابع بعد هذه العملية التي هزت كيان السلطة في دمشق الحديث عن استهداف جديد هذه المرة على مبنى آمرية الطيران المؤلف من سبع طوابق والكائن بالقرب من مبنى الأركان ..
ونترككم مع تفاصيل هاتين العمليتين
(((عملية عبد الستار الزعيم : 17 / 8 / 1981 ـ مجلس الوزراء)))
كما ذكرنا فإن ضباط المخابرات والقيادات السياسية العليا, لقد وضعت الخطة المحكمة لنسف المجلس بمن فيه أثناء جلسة انعقاده وذلك بعد أن استطلع استطلاعا دقيقا
وفي التاريخ المذكور قام إخوتنا قبل ساعة من تنفيذ العملية بجولة ميدانية حول مبنى رئاسة الوزراء تبين فيها أن الوزراء مجتمعون داخل المبنى والوضع العام كالمعتاد ـ أعداد السيارات والمرافقات المحيطة بالمجلس كما هي في حالة الجلسات السابقة .
وعلى الفور صدر أمر التحرك لنسف المبنى وانطلق أحد مجاهدينا الاستشهاديين وهو يقود سيارة شاحنة من نوع دودج ذات لون أحمر وهي محملة بـ 200 كغ من الديناميت وعشر اسطوانات غاز كبيرة الحجم وكانت الأوامر الصادرة للأخ المجاهد تقضي بالدخول من الباب الخلفي للمبنى فإذا صادف وجود سيارات تغلق المنفذ أو حاول حراس المبنى إيقافه فيجب عليه أن يقتحم المبنى عنوة ويفجر السيارة بنفسه وبالفعل حين وصل الأخ إلى الباب المعين وجد الطريق سالكا فدخل المبنى بسيارته الدودج ولم يعترضه أحد من الحراس فقد ظنوه منهم وحسبوا السيارة تابعة للمجلس وتابع الأخ طريقه بهدوء ووضع السيارة في الكراج الذي يقع أسفل البناء ونظر فلم يجد أحدا يعترضه ووجد أيضا أنه لم يبق سوى دقيقتين على انفجار السيارة فقرر الخروج من الباب بشكل طبيعي ومرة ثانية ظنه الحراس أحد عناصر المرافقة فلم يستوقفوه وما كاد الأخ ليبتعد مائتي متر عن المبنى حتى دوى الانفجار المذهل الذي لم تعرف له دمشق مثيلا من قبل , كان ذلك في الساعة الثانية عشر والنصف ظهرا وسمع معظم الناس في مدينة دمشق صوت الانفجار الهائل كما وصل الصوت إلى أسماع أزلام النظام ( انفجار , حريق كبير في مبنى رئاسة الوزراء وجميع الموجودين في المبنى تحاصرهم النيران ) وانطلقت آلاف العناصر بإمرة مئات الضباط الذين جاءوا سريعا إلى ساحة العملية فطوقوا المنطقة من كل جهاتها وقطعوا جميع الطرق المؤدية إلى المبنى وراحوا ينظرون إلى المشهد التاريخي المذهل وهم في حالة سكر وغيبوبة ولم تصدق أعينهم بأن المجاهدين قد قاموا بتنفيذ هذه العملية الضخمة وبدا المبنى وكأنه موقد غاز مشتعل وكانت ألسنة اللهب ترتفع فوق البناء لعشرات الأمتار بينما وصل الدخان إلى عنان السماء ولم تترك النيران شيئا في طريقها إلا وأحرقته ومما زاد في اشتعال النيران أن المبنى مكيف بالغاز الذي اشتعل من جراء الانفجار فأتى الحريق على معظم الوثائق وأدى إلى قتل العشرات من مجرمي السلطة وحوصر عدد آخر بالنيران ولم تستطع الحوامات أن تهبط على المبنى لإنقاذهم فقد كانت ألسنة اللهب تتصاعد فوق سطح المبنى والسحب الدخانية الكثيفة تنطلق لتغطي سماء دمشق وحاولت الحوامات الهبوط مرارا ولكن دون جدوى
أما حول المبنى فقد كانت سيارات الإطفاء التي تساعدها سيارات الصهاريج التابعة لشركة جبل قاسيون تحاول جاهدة إطفاء النيران المشتعلة وذهل الوزراء مع رئيسهم القزم عبد الرؤوف الكسم الذين كانوا قد غادروا المبنى قبل نصف ساعة من وقوع الانفجار إلى مبنى مجلس الشعب للمشاركة في جلسته الختامية وسارع عدد كبير منهم إلى مكان الحادث ليشاهدوا تدمير قاعة الاجتماعات ومكاتبهم الخاصة بكاملها .
وبعد ساعتين من العمل المتواصل تمكنت السلطة من السيطرة على البناء المحترق وبدأت سيارات الإسعاف تنطلق مولولة تنقل الجرحى والقتلى الذين غصت بهم المستشفيات وقد بلغ عدد القتلى أكثر من مائة قتيل من مجرمي السلطة وأذنابها بينهم كبار إداريي المبنى وعدد آخر من كبار الضباط العاملين في المبنى كما جرح حوالي مائة آخرون .
وفي نهاية النهار تم انتشال عشرات الجثث المتفحمة التي لم تعرف هوية أصحابها وكما ذكرنا فإن تطويق المبنى قد تم من كل الجهات ونزل إلى ساحة العملية: ناصيف ـ الصباغ ـ الحلو ـ الخولي ـ حمدون ـ الكسم ـ قدورة ـ الأحمر ـ معين ناصيف ـ ناصر الدين ناصر ـ عز الدين ناصر رئيس نقابات العمال وعدد كبير من ضباط شرطة النجدة والشرطة العسكرية وسرايا الدفاع , وبالرغم من الأعداد الهائلة لزبانية السلطة المنتشرين حول المبنى فإن ذلك لم يمنع آلاف المواطنين من التجمهر خلف الحزام الأمني لمشاهدة هذا المشهد الرائع الذي طال انتظارهم لرؤيته .) .
وتوالت اجتماعات أكابر مجرميها وهم في حالة هيجان هستيرية وأصبح مجلس الأمن القومي في حالة انعقاد دائم لبحث الوضع الجديد الذي تعيشه السلطة ولإيجاد الوسائل المكافئة لمجابهة هذا الوضع واتخذت عدة إجراءات هستيرية هدفها القضاء على المجاهدين في دمشق قضاءا تاما خوفا من تكرار هذه العملية فاستنفرت أجهزة المخابرات عناصرها وانطلق مجرمو السلطة لاعتقال أهالي الإخوة الملاحقين ومعارفهم حيث تعرضوا للتعذيب الوحشي البشع بالرغم من عدم معرفتهم لأي شيء عن الإخوة الملاحقين
وكما أسلفنا فإن السلطة قد زادت من أعداد عناصرها في شوارع دمشق على شكل دوريات راجلة أو محمولة ونصبت الحواجز الثابتة عند مداخل العاصمة وفي الطرق التي تتوقع استخدامها من قبل الإخوة المجاهدين لعلها تظفر بأحد الإخوة وعملت على نصب الحواجز الطيارة داخل المدينة وتفتيش السيارات المارة بشكل هستيري أحمق واتخذت إجراءات أمنية مشددة حول المباني الأساسية التابعة لها وقد وقعت أغلب هذه الحوادث أمام منزل رفعت ألاسد على أوتوستراد المزة شملت معظم أحياء دمشق واستمرت فترة شهر كامل ففي كل ليلة تقوم آلاف العناصر بتطويق أحد الأحياء السكنية وتمشيطه بيتا بيتا وتعيث داخل البيوت فسادا فتسرق وتنهب كل ما خف وزنه وغلا ثمنه طامعة بكشف قاعدة للمجاهدين ولكن دون فائدة فالمجاهدون قد اتخذوا الإجراءات الأمنية الخاصة التي يستعصي التمشيط أمامها بإذن الله .
وهكذا خيم على المدينة جو من الإرهاب لم يسبق له مثيل وأصبحت دمشق ثكنة عسكرية ينتشر المسلحون فيها بكل مكان لإعاقة حركة العناصر المسلحة الذين برهنوا على قدرتهم الحركية في كل الأوضاع والظروف مهما بلغت صعوبتها .
أما المجلس المتصدع فلن تستطع السلطة أن ترممه إلا بعد مضي ثلاثة أشهر ..
الجرائم التي ارتكبوها بحق شعبنا المؤمن وكانت العملية التالية
(((عملية يوسف أحمد عبيد 3 / 9 / 1981 ـ آمرية الطيران)))
قررت قيادة الطليعة المقاتلة في دمشق توجيه ضربة قاصمة جديدة إلى نظام حافظ أسد ووقع الاختيار هذه المرة على مبنى آمرية الطيران المؤلف من سبع طوابق والكائن بالقرب من مبنى الأركان وهذا المبنى يضم هدفين :
ـ الهدف الأول :
فرع المخابرات الجوية الذي يرأسه النصيري العميد محمد الخولي أما معظم ضباطه فهم من النصيريين.
ـ الهدف الثاني :
الأمرية الجوية وتشغل بقية الطوابق وفيها عدد كبير من الضباط النصيريين، ويضم البناء بكامله أكثر من ألف من العناصر والضباط وصف الضباط إضافة إلى الأعداد الكبيرة من العناصر التي تقوم بحراسة المبنى وفوهات بنادقها موجهة إلى السيارات المارة في الشارع المقابل كما توجد عدة سيارات مليئة بالعناصر وقفت إلى جانب المبنى تحسبا للطوارئ وفوق كل ذلك فالمنطقة محروسة بسبب تواجد الحراسات على بيوت المسؤولين المقيمين فيها .
وفي الساعة الحادية عشر والربع صباحا انطلقت سيارة من نوع بيجو 304 تحمل عبوة ناسفة تزن 400 كغ من الديناميت شديد الانفجار يقودها أحد مجاهدينا الإستشهاديين البالغ من العمر عشرين عاما وعند وصوله إلى مدخل البناء صعد فوق الرصيف ثم اقتحم الباب إلى الساحة وصعد عدة درجات من درجات المبنى بسيارته المثقلة بالديناميت ، كان حراس المبنى ينظرون إليه مشدوهين من فعلته هذه فقد حسبوه أحد أبناء الضباط لذلك لم يطلقوا عليه النار ولكن دهشتهم زادت حين ترجل من السيارة وبدأ بإطلاق النار من مسدسه باتجاههم كما ألقى قنبلتين يدويتين مما تسبب في قتل وجرح عدد من عناصر الحراسة وبسرعة انهالت عليه مئات الطلقات التي اخترقت جسده ، وسمع الناس في المنطقة أزيز الرصاص ودوي القنبلتين اليدويتين فتوجهت على الفور الدوريات الأمنية المتواجدة هناك إلى المبنى لاستيضاح الخبر ووقف معظم العاملين في المبنى أمام الشرفات والنوافذ المطلة على ساحة الاشتباك كما هرع عدد من كبار الضباط إلى أسفل البناء بعد تأكدهم من قتل منفذ العملية وعلى رأسهم اللواء ممدوح أباظة وهو شاهر مسدسه لتمثيل دور البطل الذي يقتحم الأهوال ، وبعد أن اكتمل جمعهم حول جثته أي بعد ثلاث دقائق من توقف إطلاق النار انفجرت السيارة الملغومة انفجارا رهيبا أحدث كتلة من اللهب غطت البناء بكامله وتطايرت جثث المجرمين في الهواء ومزقت أجسادهم أشلاء متناثرة هنا وهناك ودمر فرع المخابرات الجوية تدميرا شبه تام كما حدث تدمير كبير في طوابق الآمرية وسقط المئات من صف الضباط والعناصر والضباط قتلى خلال ثانية واحدة أما أجساد المجرمين المتحلقين حول السيارة فقد مزقت شر ممزق وصارت قطعا متناثرة في كل الأنحاء ومن هؤلاء الممزقين أباظة صديق رفعت أسد وهو مشهور بحقده على الاخوان المسلمين وتعذيبه لهم ـ العماد ممدوح حمدي أباظة رفع إلى عماد بعد قتله ـ .
لقد كان الانفجار شديدا إذ سمعه معظم سكان مدينة دمشق كما سمعه حافظ أسد وأركان نظامه مباشرة وحاول أسد الاتصال بالآمرية للاستفسار عن الخبر ولكن ما من مجيب ، إن البناء بأكمله قد تحول إلى مقبرة جماعية لمجرمي السلطة التي قامت على الفور بتطويق المنطقة بعدة آلاف الذين أقاموا طوقا أمنيا محكما حول المنطقة ولم يسمحوا لأي كان بالاقتراب من البناء حتى ضباط الأمن وضباط شرطة النجدة والشرطة العسكرية للتكتم عما حصل وجاء عدد كبير من رؤوس النظام إلى مكان الحادث وذهلوا حين استقبلتهم ثلاثون جثة كانت تقوم بحراسة المبنى قبل الانفجار وتسبب الانفجار في إحداث حريق سيطر عليه الإطفائيون بسرعة أما سيارات الإسعاف فقد استمرت بنقل الجرحى إلى المستشفيات بينما تركت جثث القتلى داخل البناء لمدة ثلاث ساعات دون أن يحركها أحد .
كانت سيارات الإسعاف تتجه من المستشفيات وإليها فنقل 75 جريحا إلى مستشفى المواساة مات منهم عشرون على الفور ، وإلى مستشفى التوفيق القريبة من بناء الآمرية 40 جريحا ماتوا جميعاعند وصولهم إلى المستشفى ، وإلى مستشفى المزة العسكري 79 جريحا مات الكثيرون منهم على الطريق وبعد الوصول إلى المستشفى كما مات ثلاثون شخصا من الذين نقلوا إلى المستشفى الطلياني ومات غيرهم من الجرحى في بقية المشافي بمدينة دمشق .
هذه العملية الربانية كانت انتقاما من الله سبحانه وتعالى لمسلمي سورية وشهدائها الأبرار ، لقد فاقت نتائجها كل التصورات إذ أسفرت كما نعتقد عن أربعمائة قتيل وأكثرمن مائتي جريح على أقل تقدير ـ وآخر الأخبار أكدت أن عدد القتلى والجرحى يتجاوز 1100 بين ضابط وصف ضابط ومستخدم مدني ومدنيين ـ أما السلطة الكافرة فحاولت التستر حول خسائرها في هذه العملية ومع أن التكتم كان شديدا إلا أن الأنباء تسربت إلى أبناء الشعب الذين تناقلوا أخبار مئات القتلى والجرحى ، ومن ضمن الأنباء المتناقلة قول أحد الضباط الذين دخلوا إلى المبنى بعد حوالي ساعتين ونصف من الانفجار إذ صرح أنه أحصى حوالي 150 جثة ملقاة داخل البناء ونذكر هنا أن أكثر من 60 ضابطا معظمهم من ذوي الرتب العالية قد قتلوا وأغلب هؤلاء الضباط من النصيريين وغيرهم نذكر منهم :
• اللواء ممدوح أباظة وهو شركسي الأصل يسكن في منطقة أبي رمانة ويوجد بجانب بيته كوخ فيه أكثر من عشرة عناصر لحراسة منزله وهو من المقربين إلى رفعت أسد ويعرف عنه عداءه الشديد للاخوان للمسلمين وحقده على كل ما يمت لهم بصلة .
• اللواء إبراهيم الحسن وهو شقيق اللواء جميل الحسن رئيس شعبة التنظيم والإدارة .
• كما قتل ضباط برتبة لواء من آل بهلول .
• وقتل أيضا المقدم عماد الدين ديب نائب محمد الخولي في فرع المخابرات الجوية .
• وقتل المدعي العام إسماعيل حبيب وهو نصيري
أما الخولي فلم يكن في مكتبه الذي دمر تدميرا كاملا ساعة الانفجار وقد لوحظ بشكل ملموس أن جثث القتلى ونعوشهم قد نقلت إلى قرى النصيريين الساحلية ولم يخرج في دمشق إلا العدد القليل من الجنائز .
هذه العملية أصابت الأسد بصدمة نفسية هائلة إذ لم يكن يخطر على باله في يوم من الأيام أن يتمكن المسلحون من توجيه أمثال هذه الضربة إلى الأبنية الأساسية التابعة للنظام ، كان اليوم الذي حدثت فيه هذه العملية يوما مشهودا في تاريخ سورية وتاريخ شعبها وكانت نقطة حاسمة أثبتت للنظام أن حمامات الدماء لن تتوقف

1 تعليق على "حتى لا ننسى جرائم الاخوان المسلمين في سوريا , مذكرات ايمن الشربتجي قائد اخواني!!"

أترك تعليقا

تـــابعنا عـــــــلى

-- Yousef Melhem | 

سجل اعجابك بالمدونة

Almelhem

.

Almelhem

....
-----------
0 Subscribe to ِAlmelhem by Email