أنت حر ما لم تضر ثقافة وادب | ِAlmelhem

أفضل موقع عربي في جودة المحتوى ودقة المعلومة

آخر الأخبار

‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثقافة وادب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثقافة وادب. إظهار كافة الرسائل

أول من قال أما بعد


أما بعد
 أمَّا هو حرف شرط وتفصيل وتوكيد، وبَعْدُ هو ظَرْف مُبْهم يُفهم معناه بالإضافة لما بعْده، وهو نقيض قبلُ، أما عبارة أمَّا بَعْدُ فهي صيغة تُستخدم في بداية الرسائل بعد التحية، وتأتي بمعنى الآن، أو هي عبارة عادةً ما تُستخدم لتكملة الكلام والاستئناف، وعادة ما تُستعمل في مقدمات الكتب، والخطب والرسائل، كما أنها عبارة ينتقل بها المرء من موضوع لآخر، وقد كان العرب يستخدمونها بعد تبادل الرأي في خطاباتهم، كما كانت عبارة أما بعد دليلاً على البت بحكم ما، لذلك سموها فصل الخطاب.

وقد أجمع المحققون من أهل البيان على أنها فصل الخطاب في قولهم إن المتحدث يبدأ كلامه عادة بذكر الله وحمده، فإذا أراد الخروج والانتقال إلى غرض آخر فإنه يفصل بين الأمر الجديد وذكر الله بعبارة أما بعد، 

وقيل أيضاً هي الفصل في الخطاب الذي يتتبعه المُخاطب ويبت في الخطاب ولا يلبس عليه بأمر آخر أو خطاب آخر وقد ورد عن سيبويه أن أما بعد تأتي في معنى مهما يكن من أمر بعد، كما ورد عن أبي إسحاق أنه إذا أراد المرء أن ينتقل من حديث لآخر فإنه يقول أما بعد.

 أول من قال أما بعد
 لم يتم الاتفاق على أول قائل لعبارة أما بعد، فقد وصل عدد من يُعتقد أنه قائلها لأول مرة إلى سبعة أشخاص؛ وهم آدم، وداود، ويعقوب عليهم السلام، بالإضافة إلى قس بن ساعدة، وكعب بن لؤي، ويعرب بن قحطان، وسحبان بن وائل،
 أما عن كون أول من نطق بها آدم عليه السلام فيمكن تعليل ذلك بقوله تعالى: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)، حيث إن الله سبحانه وتعالى علم آدم الأسماء كلها والتي ثبت نطقه بها، من جملة هذه الأسماء أما بعد والله أعلم،
 أما عن كون داود عليه السلام أول من نطق بها فيمكن تعليل ذلك بقوله تعالى: (وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ)، وأما بعد هي العبارة التي يقصد بها فصل الخطاب كما ذُكر سابقاً.

 وبالتطرق إلى يعقوب عليه سلام فقد ورد أنه أول من قال أما بعد عندما جاءه ملك الموت وقال حينها: أما بعد، فإنا أهل بيت موكل بنا البلاء،
 وقيل أول من قالها هو قس بن ساعدة، ويقال ايضاً إنه أول من قالها في الخطبة من العرب،
 ويقال أيضاً إن أول من قالها هو كعب بن لؤي، حيث كان يجمع الناس ويقول: (أما بعد، فاسمعوا وافهموا واعلموا وتعلموا)، 
ويقال أيضاً إن أول من قالها يعرب بن قحطان،
 وقيل أيضاً سحبان بن وائل، فجملة الأقوال جُمعت في القول الآتي: 
فهاك خلافاً في الذي قد تقدما
 بنطـق أما بعـد فاحفـظ لتــغنمـا
 فــداود، يـعـقـــوب، وآدم أقـــــرب
 فقس، فسحبان، فكعب، فيعرب
 وقد ورد عن العلّامة السَّفاريني أنه قال:
 (فقِيل داود - عليه السلام - وعن الشعبي أنها فصل الخِطاب الذي، أوتيه داود وقيل يعقوب - عليه السلام - وقيل يعرب بن قحطان، وقيل كعب بن لؤي، وقيل قسّ بن ساعدة، وقيل سَحبان بن وائل؛ والأول أشبه كما قالهُ الحافظ ابن حجر، والجمع ممكن)،
 وقد نظم شمس الميداني أبياتاً من الشعر في ذلك وقال: 
جرى الخُلف أما بعد من كأن بادئاً 
بهــا عُدّ أقــوالا وداود أقـــربُ 
ويــعــقـــوب أيــوب الــصـبـور وآدم 
وقس وسحبان وكعب ويعربُ
 روى الطبراني حديثاً عن أبي موسى الأشعري مفاده أن أول من قالها داود عليه السلام إلّا أن إسناد الحديث صُنف بأنه ضعيف، كما روى الطبراني وعبد بن حميد حديثاً عن الشعبي أن أما بعد هي فصل الخطاب الذي منحه الله لداود عليه السلام، 
وقد أخرج ذلك سعيد بن منصور عن طريق الشعبي وزاد في روايته عن زياد بن سمية، وفي سند غرائب مالك ورد عن الدارقطني أن أول من قالها هو يعقوب عليه السلام،
 وقد أخرج القاضي أبو أحمد الغساني من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن أن أول من قال أما بعد هو كعب بن لؤي، وقد تصنيف سند الحديث بأنه ضعيف أيضاً.

 حكم الإتيان بأما بعد والغرض منها 
إن حكم قول أما بعد هو من الأمور المسنونة اقتداء بالرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، فقد كان يقولها في خطبه وكتبه إذا ما استدعى الأمر ذلك، حيث ذكرها في كتابه إلى هرقل ملك الروم عندما دعاه إلى الإسلام، كما ذكرها في خبر بريرة المشهور عندما تساءل الرسول عليه الصلاة والسلام عن اشتراط الرجال شروطاً لم ترد في كتاب الله عز وجل، وإنه من غير المستساغ أن يقول المرء أما بعد أول كلامه أو في آخره، أو بين كلامين متحدين، أو بعد الانتهاء من الكتاب.

 أما الغرض من الإتيان بأما بعد، فتكون عند الانتقال من أمر لآخر يختلف اختلافاً تاماً عن الأول، سواء كان الاختلاف بالنوع أو الاختلاف في الجنس، كأن يقول المرء: عمرو مقيم، أما بعد، فزيد ذاهب، وهنا اختلف الجنسان في الكلام، فجملة عمرو ميم تفيد بإقامة عمرو، وجملة زيد ذاهب تفيد بذهاب زيد وعدم إقامته، وفي اختلاف النوع كأن يقول المرء: عمرو ذاهب، أما بعد، فزيد ذاهب، وهنا يجدر ذكر أن الاختلاف نوعاً فالجملة الأولى أفادت بذهاب عمرو، أما الأخرى فقد أفادت بذهاب زيد.


فضيحة ثقافية.. تمثال “مشوّه” لفلاحة يثير الاستياء في مصر


مهزلة تمثال “مشوّه” لفلاحة يثير الاستياء في مصر

 

تداولت صفحات بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، صورة لتمثال “الفلاحة المصرية” من عمل المثّال الراحل فتحي محمود، الموجود في مدخل مدينة الحوامدية التابعة لمحافظة الجيزة بعد “تجديده”، مما احدث هذا التجديد موجة جديدة من السخرية لرواد موقع «فيسبوك»

أحمر شفايف وركبة عارية
التمثال يظهر وشفاهه مدهونة باللون الأحمر الصارخ، وأحد الركبتين باللون الذهبي دون الأخرى، فتبدو الفلاحة وكأنها جالسة على الطريق بركبة “عارية”، ومع تسويد جزء من غطاء الرأس ليمثل شعرها، مع دهان “القدر أو الزلعة» باللون الذهبي وكذلك القدمين الحافيين أحداهما مبتورة بنفس اللون الذهبي، وهذا الشكل اثار استياء رواد مواقع التواصل الاجتماعى” فيس بوك”
وعلى الفور استجابت وزارة التنمية المحلية لموجة الاستياء و التفاعل السلبي مع التمثال على مواقع التواصل الاجتماعى، واكد مساعد الوزير خالد قاسم، يجرى التواصل التواصل مع مسئولي محافظة الجيزة من أجل “محاسبة المسؤول عن الشكل وأعمال الطلاء” لتمثال الفلاحة.
والجدير بالذكر أن تمثال الفلاحة المصرية في عام 2014، كان يوجد بين منطقتي الخراف والمعاز بمدينة الحوامدية، وتم نقله إلى مدخل المدينة الشمالي وتم إعادة دهانه مرتين بخطوط خضراء ثم باللون الأخضر كاملًا.

وأثارت عملية تجديد النسخة الثانية لتمثال «الفلاحة المصرية» الموجود بحي العمرانية بالجيزة، أمام أكاديمية الفنون، في أكتوبر الماضي، موجة من السخرية فور انتشار الصور على «الفيسبوك»، ما أثار تدخل وزيرة الثقافة، الدكتورة إيناس عبد الدايم، وتم إعادة تنظيفه ودهانه مرة أخرى من خلال لجنة متخصصة.

نزار قباني


نزار قباني دبلوماسي و شاعر عربي. ولد في دمشق (سوريا) عام 1923 من عائلة دمشقية عريقة هي أسرة قباني ، حصل على البكالوريا من مدرسة الكلية العلمية الوطنية بدمشق ، ثم التحق بكلية الحقوق بالجامعة السورية وتخرّج فيها عام 1945 .

يقول نزار قباني عن نشأته "ولدت في دمشق في آذار (مارس) 1923 في بيت وسيع، كثير الماء والزهر، من منازل دمشق القديمة، والدي توفيق القباني، تاجر وجيه في حيه، عمل في الحركة الوطنية ووهب حياته وماله لها. تميز أبي بحساسية نادرة وبحبه للشعر ولكل ما هو جميل. ورث الحس الفني المرهف بدوره عن عمه أبي خليل القباني الشاعر والمؤلف والملحن والممثل وباذر أول بذرة في نهضة المسرح المصري. امتازت طفولتي بحب عجيب للاكتشاف وتفكيك الأشياء وردها إلى أجزائها ومطاردة الأشكال الن أة في مجتمعنا غير سليمة".

تزوّج نزار قباني مرتين، الأولى من ابنة عمه "زهراء آقبيق" وأنجب منها هدباء و وتوفيق . و الثانية عراقية هي "بلقيس الراوي" و أنجب منها عُمر و زينب . توفي ابنه توفيق و هو في السابعة عشرة من عمرة مصاباً بمرض القلب و كانت وفاتة صدمة كبيرة لنزار، و قد رثاة في قصيدة إلى الأمير الدمشقي توفيق قباني. وفي عام 1982 قُتلت بلقيس الراوي في انفجار السفارة العراقية ببيروت، وترك رحيلها أثراً نفسياً سيئاً عند نزار ورثاها بقصيدة شهيرة تحمل اسمها بلقيس ..

بعد مقتل بلقيس ترك نزار بيروت وتنقل في باريس وجنيف حتى استقر به المقام في لندن التي قضى بها الأعوام الخمسة عشر الأخيرة من حياته . ومن لندن كان نزار يكتب أشعاره ويثير المعارك والجدل ..خاصة قصائده السياسة خلال فترة التسعينات مثل : متى يعلنون وفاة العرب؟؟ ، و المهرولون .

وافته المنية في لندن يوم 30/4/1998 عن عمر يناهز 75 عاما قضى منها اكثر من 50 عاماً في الحب و السياسة و الثوره .

+++++++++++++++++
دارنا الدمشقية
لا بد من العودة مرةً أخرى إلى الحديث عن دار (مئذنة الشحم) لأنها المفتاح إلى شعري, و المدخل الصحيح إليه.

و بغير الحديث عن هذه الدار تبقى الصورة غير مكتملة, و منتزعة من إطارها.

هل تعرفون معنى أن يسكن الإنسان في قارورة عطر؟ بيتنا كان تلك القارورة.

إنني لا أحاول رشوتكم بتشبيه بليغ,و لكن ثقوا أنني بهذا التشبيه لا أظلم قارورة العطر ..و إنما أظلم دارنا.

و الذين سكنوا دمشق, و تغلغلوا في حاراتها و زواريبها الضيقة, يعرفون كيف تفتح لهم الجنة ذراعيها من حيث لا ينتظرون...

بوابة صغيرة من الخشب تنفتح. و يبدأ الإسراء على الأخضر, و الأحمر, و الليلكي, و تبدء سمفونية الضوء و الظل و الرخام.

شجرة النارنج تحتضن ثمارها, و الدالية حامل, و الياسمينة ولدت ألف قمر أبيض و علقتهم على قضبان النوافذ..و أسراب السنونو لا تصطاف إلا عندنا..

أسود الرخام حول البركة الوسطى تملأ فمها بالماء.. و تنفخه.. و تستمر اللعبة المائية ليلاً و نهاراً..لا النوافير تتعب.. و لا ماء دمشق ينتهي..

الورد البلدي سجاد أحمر ممدود تحت أقدامك.. و الليلكة تمشط شعرها البنفسجي, و الشمشير, و الخبيزة, و الشاب الظريف,و المنثور, و الريحان, و الأضاليا.. و ألوف النباتات الدمشقية التي أتذكر ألوانها و لا أتذكر أسمائها.. لا تزال تتسلق على أصابعي كلما أرت أن أكتب..

القطط الشامية النظيفة الممتلئة صحةً و نضارة تصعد إلى مملكة الشمس لتمارس غزلها و رومانتيكيتها بحرية مطلقة, و حين تعود بعد هجر الحبيب و معها قطيع من صغارها ستجد من يستقبلها و يطعمها و يكفكف دموعها..

الأدراج الرخامية تصعد.. و تصعد..على كيفها..و الحمائم تهاجر و ترجع على كيفها.. لا أحد يسألها ماذا تفعل؟ و السمك الأحمر يسبح على كيفه.. و لا أحد يسأله إلى أين؟

و عشرون صحيفة فثل في صحن الدار هي كل ثروة أمي.

كل زر فلٍ عندها يسلوي صبياً من أولادها.. لذاك كلما غافلناها و سرقنا ولداً من أولادها..بكت..و شكتنا إلى الله..

***

ضمن نطاق هذا الحزام الأخضر.. و لدت, و حبون, و نطقت كلماتي الأولى.

كان إصطدامي بالجمال قدراً يومياً. كنت إذا تعثرت أتعثر بجناح حمامة.. و إذا سقطت أسقط على حضن وردة..

هذا البيت الدمشقي الجميل استحوذ على كل مشاعري و أفقدني شهية الخروج إلى الزقاق.. كما يفعل الصبيات في كل الحارات.. و من هنا نشأ عندي هذا الحس (البيتوتي) الذي رافقني في كل مراحل حياتي.

إنني أشعر حتى اليوم بنوع من الإكتفاء الذاتي, يجعل التسكع على أرصفة الشوارع, و اصطياد الذباب في المقاهي المكتظة بالرجال, عملاً ترفضه طبيعتي.

و إذا كان نصف أدباء العالم قد تخرج من أكادمية المقاهي, فإنني لم أكن من متخرجيها.

لقد كنت أؤمن أن العمل الأدبي عمل من أعمال العبادة, له طقوسه و مراسمه و طهارته, و كان من الصعب علي أن أفهم كيف يمكن أن يخرج الأدب الجاد من نرابيش النراجيل, و طقطقة أحجار النرد..

***

طفولتي قضيتها تحت (مظلة الفي و الرطوبة) التي هي بيتنا العتيق في (مئذنة الشحم).

كان هذا البيت هو نهاية حدود العالم عندي, كان الصديق, و الواحة, و المشتى, و المصيف..

أستطيع الآن, أن أغمض عيني و أعد مسامير أبوابه, و أستعيد آيات القرآن المحفورة على خشب قاعاته.

أستطيع الآن أن أعد بلاطاته واحدةً..واحدة.. و أسماك بركته واحدةً..واحدة.. و سلالمه الرخامية درجةً..درجة..

أستطيع أن أغمض عيني, و أستعيد, بعد ثلا ثيين سنة مجلس أبي في صحن الدار, و أمامه فنجان قهوته, و منقله, و علبة تبغه, و جريدته.. و على صفحات الجريدة تساقط كل خمس دقائق زهرة ياسمين بيضاء.. كأنها رسالة حب قادمة من السماء..

على السجادة الفارسية الممدودة على بلاط الدار ذاكرت دروسي, و كتبت فروضي, و حفظت قصائد عمر بن كلثوم, و زهير, و النابغة الذبياني, و طرفة بن العبد..

هذا البيت-المظلة ترك بصماته واضحة على شعري. تماماً كما تركت غرناطة و قرطبة و إشبيليا بصماتها على الشعر الأندلسي.

القصيدة العربية عندما وصلت إلى إسبانيا كانت مغطاةً بقشرة كثيفة من الغبار الصحراوي.. و حين دخلت منطقة الماء و البرودة في جبال (سييرا نيفادا) و شواطئ نهر الوادي الكبير..

و تغلغلت في بساتين الزيتون و كروم العنب في سهول قرطبة, خلعت ملابسها و ألقت نفسها في الماء.. و من هذا الإصطدام التاريخي بين الظمأ و الري..ولد الشعر الأندلسي..

هذا هو تفسيري الوحيد لهذا الإنقلاب الجذري في القصيدة العربية حين سافرت إلى إسبانيا في القرن السابع.

إنها بكل بساطة دخلت إلى قاعة مكيفة الهواء..

و الموشحات الأندلسية ليست سوى (قصائد مكيفة الهواء)..

و كما حدث للقصيدة العربية في إسبانيا حدث لي, امتلأت طفولتي رطوبة, و امتلأت دفاتري رطوبة, و امتلأت أبجديتي رطوبة..

هذه اللغة الشامية التي تتغلغل في مفاصل كلماتي, تعلمتها في البيت-المظلة الذي حدثتكم عنه..

و لقد سافرت كثيراً بعد ذلك, و ابتعدت عن دمشق موظفاً في السلك الديبلوماسي نحو عشرين عاماً و تعلمت لغاتً كثيرة أخرى, إلا أن أبجديتي الدمشقية ظلت متمسكة بأصابعي و حنجرتي, و ثيابي. و ظللت ذلك الطفل الذي يحمل في حقيبته كل ما في أحواض دمشق, من نعناعٍ, و فل, و ورد بلدي..

إلى كل فنادق العالم التي دخلتها..حملت معي دمشق, و نمت معها على سريرٍ واحد.

حذاء الطنبوري.. أنحس رجل في التاريخ



بسبب حذائه كاد «الطنبوري» أن يفقد عقله، ففي بغداد عاش هذا التاجر الشهير، متسمًا بالبخل رغم غناه، قبل أن يشتهر هذا الحذاء بـ«لعنة» أصابت الرجل، حيث توارد عن قصة حذاء الطنبوري أنه كلما انقطع جزء منه كان يقوم بترقيعه؛ ويضع قطعة من القماش أو الجلد ويخيطها به، ومع مرور الوقت أصبح الحذاء ثقيلا بشكل كبير. 
الحذاء والقمامة
حاول «أبو القاسم» إلى التخلص منه، إلا أن الحذاء بدأ لعنته ومحاسبته على ما فعله فيه خلال السنوات الماضية، لم يعد في الحذاء قيد أنملة للترقيع، وبعد أن أصبح من الثقل على ارتدائه، قرر الطنبوري البخيل جدًا التخلي عن رفيق السنين – حذائه – وقام بالفعل بإلقائه في القمامة الكائنة أمام منزله.

بعد ذلك ذهب الطنبوري لشراء زجاجة عطر من أحد المحال؛ ثم عاد إلى المنزل ووضعها على أحد الرفوف المقابلة لنافذة تطل على الشارع، وعندما مر أحد الجيران وجد الحذاء وبحكم أنه كان مشهورا أكثر من الطنبوري نفسه، التقطه وقذفه داخل المنزل ظنا منه أنه وقع بالخطأ، واصطدم الحذاء بزجاجة العطر وأوقعها على الأرض وتحطمت عن أخرها، وحينما رآها الطنبوري حزن حزنا كثيرا، فكم من المال تشربته الأرض عطرا؛ وهو الذي يمسك على يديه حد البخل.

الحذاء والنهر
سألقيه في النهر، ردد الطنبوري هذه الجملة، وهو يمسك بالحذاء غاضبا، بعد أن تسبب في تحطيم زجاجة العطر، وبالفعل توجه إلى النهر وألقاه فيه، ثم عاد إلى منزله ظنا منه أنه تخلص منه دون رجعة، إلا أنه عندما رأى أحد الصيادين الحذاء، عرفه وظن أنه ألقي في النهر بالخطأ.

وما إن انتهى الصياد من عمله واصطاد قوت يومه، توجه إلى منزل الطنبوري ووضعه على سطح بيته حتى يجف، فجاءت قطة وحملته فرآها أبو قاسم واعتقد أنها قطعة من اللحم فقام بنهر القطة وطاردها وظلت تجرى منه على سقف المنزل فأوقعت الحذاء على رأس امرأة حامل، مما أدى إلى إجهاضها، فحكم قاضي المدينة بدفع أبو القاسم دية للجنين وعاقبه وأعطاه الحذاء مرة أخرى.


الحذاء والمصرف
كان الطنبوري في كل مرة يقاوم فكرة أن يكون هذا الحذاء لعنة أصابته، غير أنه بعد موقف المرأة الأخير وتسبب الحذاء في إجهاضها، أيقن أنه لعنة أصابته ويجب التخلص منها للأبد، واهتدى تفكير الطنبوري إلى رمي الحذاء في المصرف الخاص بالقرية.

بعد يومين من إلقائه في المصرف تسبب في انسداده، وعندما وجدوا الحذاء في المصرف أبلغوا السلطات التي قامت بدورها بتسليمه إلى قاضي المدينة الذي حاكمه وأمر بسجنه لمدة أسبوع، وبعد انتهاء المدة أعطاه الحذاء.

الحذاء والحمام
خرج الطنبوري من السجن، وجلس يفكر كيف يمكن التخلص من تلك اللعنة، وبعد تفكير كثير استقر به الحال إلى أن يذهب إلى حمام المدينة ويترك الحذاء هناك والذي ربما يضيع بين الأحذية الكثيرة هناك، أو قد يطمع فيه أحد الفقراء، وبالفعل قام بذلك.
لسوء حظ التاجر، فقد أحد الأثرياء حذائه في نفس اليوم، وحتى يعلموا من سرق الحذاء قامت إدارة الحمام بتتبع كل من أخذ حذائه أو أولئك الذين نسوه، فوجدوا أن الطنبوري هو الوحيد الذي ترك حذائه، فظنوا أنه هو السارق، وتم تقديمه للمحاكمة مرة أخرى، وتم حبسه لفترة وبعد ذلك أعطوه الحذاء بعد انتهاء مدة عقوبته.



الحذاء والصحراء
أي لعنة أصابتني؛ وهل هذا انتقام من الحذاء بسبب سنوات الشقاء التي عايشها معي، هل هذا عقاب على بخلي؟، أسئلة كثيرة تقاذفت إلى عقل الطنبوري، ولكن السؤال الأهم الذي شغل الجانب الأكبر من تفكيره، كيف يمكن التخلص من هذا الحذاء.

أخذ التاجر المنحوس يفكر كثيرا وكثيرا حتى هداه تفكيره أخيرًا إلى أن يذهب بهذا الحذاء إلى الصحراء ويدفنه بعيدا عن الناس، وبالفعل توجه إلى الصحراء، وأخذ في الحفر، ثم وضع الحذاء وقام بإهالة الرمال عليه، ولكن حينما كان يقوم بدفنه رآه بعض الحراس فظنوا أنه قاتل، وأنه يقوم بدفن الجثة، ولأنه لعنة الحذاء مازالت عرض مستمر، قام الحراس بالحفر في المنطقة التي كان يقف بها، فوجدوا بخلاف الحذاء جثة أحدهم مدفونة في نفس البقعة.

صك التنازل
بعد ذلك قام الحراس باقتياده إلى القاضي الذي أمر بحبسه، وظل أبو القاسم حبيس القضبان حتى استطاع أن يثبت براءته، وحينما أعطاه القاضي الحذاء مرة أخرى، كان خلال فترة حبسه وصل إلى الحل المناسب للتخلص من هذا الحذاء واللعنة التي تلاصقه، وأخبر القاضي أنه يريد أن يتنازل عن الحذاء، وبالفعل وافق القاضي وكتب له صك تنازل عن الحذاء إلى الأبد، وصارت قصته هو والحذاء مضرب للمثل.

معضلة الترولي


معضلة الترولي

 ثمّة معضلة فلسفية شهيرة تُدعى معضلة الترولي «trolley dilemma» لصاحبتها الفيلسوفة البريطانية فيليبا فوت «Philippa Foot»، 

وقد عُدِّلت الأطروحة أكثر من مرة بإضافة أو حذف أحد العوامل المفترضة مسبقًا من قبل فيليبا، و يُعد أشهر المُعدّلين والمحللين للمعضلة هو الفيلسوف الأمريكي جوديث جافريس توماسون «Judith Jarvis Thomson». تفترض المعضلة أن ثمة خطّا للسكك الحديدية مربوط عليه خمسة أشخاص وهم مسلوبو القدرة على الفكاك، وأن قطارًا يمضي إليهم، بينما يوجد شخص «س» ليس إلا مارًّا و لكن بيده أن يستخدم آلة التحويلات ليتخذ القطار المسار البديل مُنقذًا بذلك الأشخاص الخمسة، 

و لكن هناك مشكلة أخرى وهي أن عاملًا يوجد على الخط البديل. الحلول المتاحة أمام هذا الشخص كلها تحمل في طيّاتها صراعًا بين متصارعات عدة متولدات عن وازع أخلاقي، إنساني، أو وازع ديني. فالشخص المار يمكنه أن يتدخل منقذًا خمسة أشخاص -و إلى هذا الحد فقد قام بعمل بطولي- ، ولكن مع بقية الجملة تستدعي المتصارعات المتنازعات المذكورات مسبقًا حيث أن عمله البطولي كان على حساب حياة شخص آخر. 

عُدِّلت الأطروحة أكثر من مرة بإضافة أو حذف أحد العوامل المفترضة مسبقًا من قبل، و يُعد أشهر المُعدّلين و المحللين للمعضلة هو الفيلسوف Judith Jarvis Thomson

يمكن أيضًا للشخص المار أن يترك ما يحدث يحدث؛ مبررًا ذلك أن الأمر برُمّته لم يكن له فيه يد، فما سيحدث سيحدث لمُسبِّب آخر عداه و هو ليس إلا كلمة خارج السياق!، و لكن لربما يخلق هذا الحل أشد الصراعات فتكًا بهذا الشخص فيما بعد.

 وعلى فرض أن ذلك المارّ يفكر بنفس التسلسل الذي تُكتب به الاحتمالات الآن، وبعد توقفه عند صعوبة ما سيلقاه من الصراع حال اللجوء للحل الثاني فإنه ربما يعود إلى الاحتمال الأول الذي رفضه فيما سبق، و لكنه مقارنة بالحل الثاني قد يكون الأكثر إراحة، حيث سيموت شخص واحد و ينجو خمسة، بينما الحل الثاني سيقتل الخمسة. ثم يتفرع عن كل احتمال عدة احتملات لدوافع الشخص وعدة احتمالات لنشوء كل دافع على حدة. وتتفرع عدة احتمالات لماهية الصراع الناشئ عن اختيار كل حل من الحلول كذلك. أحد أشهر التعديلات على هذه المعضلة، هي التي أجريت بواسطة الأمريكي المذكور أعلاه Judith Jarvis Thomson، حيث بقي افتراض القطار والخمسة أشخاص كما هو مع افتراض إضافي بأن المار ماشٍ على ممر أعلى القطار وأن القطار قد أصبحت سرعته أبطأ بحيث أن شيئًا ذا وزنٍ ثقيل يعترض طريقه لهو كفيل بإنقاذ الخمسة، و يمر بجوار الشخص آخر سمين.

 هل سيدفعه الشخص لإنقاذ الخمسة؟،

 ثم تتابع نفس الأسئلة والاحتملات المذكورات أعلاه متمخضًا كل منها عن سابقه. ثمّة تعديل آخر قد يجعل الأمر أكثر صعوبة و يُدخل به ناحية إنسانية أخرى، حيث يفترض أن مسار القطار عليه عشرة أشخاص من ذوات التسعين عامًا بينما المسار الذي فيه خلاصهم عليه طفل ابن عام واحد. 

الحتمية وحرية القرار قضية حية ما حيي الإنسان، و إيمانه من عدمه بوجود قوي أخرى غيره تحكم ما يعيش قد لا يعطي إجابة تامة لسؤاله المُعجِّز

في نفس السياق يوجد ما يمكن أن نسميه «أحجية» لها ما لها من أوجه الشبه بأمر المعضلة؛ ألا وهي الأحجية المروية من قبل القِس للمسخ الكافكاوي الشهير يوسف ك في رواية المحاكمة لصاحبها فرانس كافكا.

 رواية القس لـ«ك» ما هو أشبه بالأحجية التي يمكن أن ترتقي لوصف أو مُسمى «المعضلة»، والتي تتمثل أطرافها في شخصين أحدهما حارس باب و الآخر شخص يطلب اللجوء إلى الباب والطرف الثالث هو الباب الذي يمثل القانون.

 منع الحارس الشخص من الدخول أعوامًا حتى شاخ كلاهما وصارا كهلين، ثم أخبر الحارس الشخص بأن الباب كان مخصصًا له وحده ولذلك لم يطرقه غيره أعوامًا.

 وأخذ القس يطرح الاحتمالات الموجودة لكون الشخص مُغفلاً أو مسئولًا عما انتهى إليه أمره، و احتمالات أن يكون الحارس مخدوعًا بقوة من وراء الباب وسلطانهم مع أنه لم يعبره قط!. إلى هنا انتهى الجزء المرمي إليه من أمر «ك» و القس، و يمكننا أن نسأل أنفسنا أسئلة مشابهة لتلك التي سُئلت مسبقًا. 

هل الحارس الذي ظن أنه شخص جيد يؤدي عمله أكمل تأدية كان مسئولًا عن كونه مخدوعا يخدم الوهم؟، 

هل الشخص مسئول عن قراره بألا يفعل شيئًا سوى الانتظار- أو بالأحرى تسمية الأمر قراره بألا يقرر؟ 

هل أُتيح لكليهما غير ما سيقا إليه؟ كلاهما اكتفى بما رأته عيناه و سمعته أذناه، حتى ك كان يلقي بتفسيرات تثير سخرية القس؛ لقصوره عما كان يعلم القس. من فلك المعضلة التي لا يمكن نعتها إلا بمسماها «معضلة» إلى فلكٍ منسلخ عنه، فإنه من أكثر القضايا الفلسفية التي تمثل سؤالاً قد يسأله كل منا نفسه يوميًا وقد لا يجيبه و هو «هل أنا مسئول مسئولية تامة عن قراري؟

 هل كل ما أحياه أو أفعل وليد ما تدفعني إليه نتاجات عقلي وحده؟ 

هل أنا المُسبّب لكل نتيجه تقع عليّ كمفعول؟».

 الحتمية وحرية القرار قضية حية ما حيي الإنسان، و إيمانه من عدمه بوجود قوي أخرى غيره تحكم ما يعيش قد لا يعطي إجابة تامة لسؤاله المُعجِّز.

 لو أن أحدنا هو الشخص المارّ في الفرضية أو هو الحارس أو الطارق، هل هو المسئول الأوحد عن فعله والمؤاخذ به؟ لو أن أحدنا فكّر قليلًا في أمر المعضلة و وَضَعَه كصورة مجاورة لأخرى تحوي أحد مواقفه المطالب فيها بالقرار فإنه حتما سيصل إلى استنتاج.

 إنّ ما نقرره وننسبه إلى عقولنا نسبًا مجردًا من أي عوامل أخرى أشبه بسؤال اختيار من متعدد يحوي الإجابات «أ»، «ب»، «ج» و «د»، ثم جاء أحد المسئولين عن السؤال حاذفًا الإجابة «د» مطالبًا إياك بالاختيار بين الإجابات الثلاثة المتاحة بعد الحذف.

 أعتقد أن من يقرأ الآن تبادرت إلى ذهنه الأسئلة المشار إليها بالأعلى واحدًا تلو الآخر، هل هو حقًا من سيختار؟ ألم يوجد احتمال 1\4 أنه كان سيختار «د» لو أن التعديل لم يأت؟ 

ألم يكن وقتها سينسب ذلك الاختيار إلى حريته المطلقة!

 هل تناسى من البداية أن نفس القوى لو أضافت الاختيار «ه» لأصبح احتمال اختياره «د» 1\5 بدلًا من 1\4 بفعل خارجي؟

 كل الأسئلة تحتمل أن تكون ذات إجابات لا حصر لها تتفرع عن مبادئ مختلفة واعتقادات متنوعة، وتحتمل أن تكون بلا أية إجابة.

 لكن المؤكّد أن إنسانًا دائمًا يدّعي التأكد الخالص من رأيه وصواب فعله وسداد كلماته هو مغيّب أو مخبول يشبه في ذلك أمر صاحبنا الذي كان سيختار «د» قبل التعديل مُدعيًا ما كان سيدعي، و مُضمنّا اختياره وادعاءه اعتقادًا غير مفهوم بأن كل شيء مجرد إلا من ذاته بما في ذلك قراره!. 

المؤكد أن إنسانًا دائمًا يدّعي التأكد الخالص من رأيه وصواب فعله وسداد كلماته هو مغيّب أو مخبول

أما إنسان منعوت بالحيرة فقد يكون صاحب الفَلاح – وإن كان غير مُدرِك لذلك -، وقد قال شيخ المتصوفة الأكبر -كما ينعتونه- محيي الدين بن عربي: «أشهدني الحق بالحيرة، قال لي: ارجع، فلم أجد «أين». فقال لي: أقبل، فلم أجد «أين». فقال لي: قف، فلم أجد «أين». في الحيرة تاه الواقفون، وفيها تحقق الوارثون، وإليها عمل السالكون، وعليها اعتكف العابدون، وبها نطق الصديقون، وهي مبعث المرسلين ومرتقى همم النبيين، ولقد أفلح من حار.» 

قال تعالى: «وأنّا ظننّا أن لن نُعجز اللهَ في الأرضِ ولن نُعجزه هربًا»، سورة الجن، الآية 12. لعل الآية الكريمة المختوم بها تَجَاوُر الكلمات المُؤلفة لذا المقال تصلح عنوانًا أو ملخصًا جامعًا لما كُتب وما لم يُكتب في ذلك الصدد في بضع كلماتٍ كاملات.

المقال لا يمثل بالضرورة وجهة نظر فريق تحرير الموقع

قصة " العالم وتلميذه " معبرة ننصح بقراءتها بتمعن ..

سأل عالم احد طلابه : منذ متى صحبتني؟

فقال الطالب : منذ 33 سنة......

فقال العالم: 
فماذا تعلمت مني في هذه الفترة؟!قال الطالب : ثماني مسائل......قال العالم: إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب عمري معك ولم تتعلم إلا ثماني مسائل ؟!

قال الطالب : يا أستاذ لم أتعلم غيرها ولا أحب أن أكذب...

فقال الأستاذ: هات ما عندك لأسمع...

قال الطالب :-الأولى:أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل واحد يحب محبوبا فإذا ذهب إلى القبر فارقه محبوبه فجعلت الحسنات محبوبي فإذا دخلت القبر دخلت معي.

- الثانية:أني نظرت إلى قول الله تعالى:" وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى"فأجهدت نفسي في دفع الهوى حتى استقرت على طاعة الله

- الثالثة:أني نظرت إلى هذا الخلق فرايت أن كل من معه شيء له قيمة حفظه حتى لا يضيع فنظرت إلى قول الله تعالى:" ما عندكم ينفذ وما عند الله باق "فكلما وقع في يدي شيء ذو قيمة وجهته لله ليحفظه عنده.

- الرابعة:أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل يتباهى بماله أو حسبه أو نسبه ثم نظرت إلى قول الله تعالى:" إن أكرمكم عند الله أتقاكم "فعملت في التقوى حتى أكون عند الله كريما.

- الخامسة:أني نظرت في الخلق وهم يطعن بعضهم في بعض ويلعن بعضهم بعضا وأصل هذا كله الحسد ثم نظرت إلى قول الله عز وجل:" نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا "فتركت الحسد واجتنبت الناس وعلمت أن القسمة من عند الله فتركت الحسد عني

- السادسة:أني نظرت إلى الخلق يعادي بعضهم بعضا ويبغي بعضهم على بعض ويقاتل بعضهم بعضا ونظرت إلى قول الله عز وجل:"إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا "فتركت عداوة الخلق وتفرغت لعداوة الشيطان وحده.

- السابعة:أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل واحد منهم يكابد نفسه ويذلها في طلب الرزق حتى أنه قد يدخل فيما لا يحل له ونظرت إلى قول الله عز وجل:" وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها "فعلمت أني واحد من هذه الدواب فاشتغلت بما لله علي وتركت مالي عنده.

- الثامنة :أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل مخلوق منهم متوكل على مخلوق مثله، هذا على ماله وهذا على أهله وهذا على صحته وهذا على مركزه. ونظرت إلى قول الله تعالى:" ومن يتوكل على الله فهو حسبه "فتركت التوكل على الخلق واجتهدت في التوكل على الله .

* حينها قال العالم شكرا لك يابني لقد تعلمت أنا منك الكثير 


التربية واسباب سقوط المجتمعات


التربية المخزية الغير موجهة التي ينتهجها البعض هي من يقع على عاتقها وصول مجتمعاتنا العربية الى هذا المستوى المتدني من القيم والاخلاق ..
تسجيل يسلط الضوء على حالة من الاف الحالات التي يتبعها البعض لتسلية الصغار ومداعبتهم بما لا يتفق وقيم الاخلاق .




أسرار وراء الحجاب



رابط المقال يستحق القراءة :


اضغط هنا للقراءة


Bookmark and Share

"صوت صفير البلبل" اصعب قصيده نظمها الاصمعي

قصة وقصيدة :
صـــوت صـفـيـر الـبـلـبـل ** هــيــج قـلـبـي الـثـمـل
المـاء والـزهـر مــعــــا ** مــع زهـــر لـخـط المـقـل
وأنت يـا ســـيــد لـــي ** وســيــدي و مـــــولـلــي
فــكــم فــكــم تـيـمـني ** غــزيــــــــــــل عــقــيــقــــــــل
قــطــفــتـه مــن وجـنــة ** مـــن لــثــم ورد الخـجـل
فـــــقــــــــال لا لا لا لا ** و قــد غـــدا مــهــرول
والــخـــود مــالـت طــربا ** مــن فـــعـــل هذا الرجل
فــولــولــت وولـــولــت ** ولــي ولــي يـــا ويـــــــلـلـي
فـــقــالـت لا تــولــولـي ** وبــيــنــي الـلـــــــــؤلــــــــؤلــي
قــــالــت لـه حـيـن كــذا ** أنــهــض وجــــــد بـالمـقـل
وفــتــيــة ســقــــــــونــنـي ** قــهــيـــــــــــوة كــالـعــسـلـلي
شــمــمـتــهــا بـأنــفـــــــي ** أزكـــــــى مــــــن الــقــرنــفــل
فـي وسـط بـسـتــان حـلـي ** بـالــزهــر والــســـرور لـي
والــعــود دنــدنــدن لي ** والــطــبــل طـبـطـب طـبـلي
طـــبــطــب طــبــطـــــــب ** طــبــطــب طــبــــــــطـب لـــي
والــرقــص قــد طــاب لـي ** والـسـقـف ســقــسـق سـق لـي
شـــوا شــــوا وشــاهــش ** عـلـى ورق ســــفـــرجــــل
وغــرد الــقــمــري يـصيح ** مـــلـــل فـــي مــلــلـــــــــــي
ولــو تــرانــي راكــبــــــــــــا ** عـلـى حــمــــــــــار أهـــــزل
يــمــشــي عـلـى ثـلاثـــــــة ** كــمــشــيـــــــة الــعــرنــجــل
والـنـاس تـرجـم جـمــلي ** فــي الــســوق بالــقـلـقـلـلـي
والـكـل كــعـكــــــع كـعـكـع ** خـلـفـي ومـن حــــويـلـلـي
لـكـن مــشــيــت هــاربـــا ** مـن خــشــيــــة الــعــقـنـقـل
إلـــــى لــقــــــــــاء مـلـك ** مــعــظـــــم مـــبــجــــــــل
يـأمــــــــــــر لـي بِـخِـلـعَــةٍ ** حـــمــراء كــالـدم دم لــــي
أجـــــــــر فــيــهـا مـاشـيا ** مــبــغــــــــددا لـلــــذيــــــــــل
أنـــا الأديــب الألـمــعـي ** مــــن حــــي أرض الـمــوصـل
نــظــمــت قــطــعـا زخـرفـت ** يــعــجــز عــنــهــا الأدبـل
أقــول فـي مـــطــلــعــهـا ** صــــوت صــفــيــر الــبـلبل



Bookmark and Share

مذكرات مستر همفر - تحميل


"مذكرات المستر همفر"
هو كتاب ألّفه همفر الجاسوس البريطاني عن مهمته في العالم الإسلامي الموكلة إليه من قبل وزارة المستعمرات البريطانية في بداية القرن الثامن عشر الميلادي، ويروي فيها بالتفصيل كيفية دخوله إلى عمق المجتمع ومعرفة مواطن القوة والضعف لتفتيت العالم الإسلامي. مقتطفات من الكتاب من الفصل الأول "لكن الذي كان يقلق بالنا هي البلاد الإسلامية، فإنا وان كنا عقدنا مع الرجل المريض (الامبراطورية العثمانية) عدة من المعاهدات كلها كانت في صالحنا ؛ وكانت تقديرات خبراء وزارة المستعمرات أن الرجل يلفظ نفسه الأخير في أقل من قرن، وكذلك كنا قد عقدنا مع حكومة الفرس - سراً - عدة معاهدات، وكنا قد زرعنا الجواسيس والعملاء في هذين البلدين، وكانت الرشوة، وفساد الادارة، وانشغال ملوكها بالنساء الحسناوات قد نخرت في جسم هذين البلدين إلا أنا لم نكن نثق بالنتائج وذلك لعدة أسباب." من الفصل الثاني " أوفدتني وزارة المستعمرات عام 1710 م إلى كل من مصر والعراق وطهران والحجاز والأستانة، لأجمع المعلومات الكافية التي تعزز سبل تمزيقنا للمسلمين، ونشر السيطرة على بلاد الإسلام، وبُعث في نفس الوقت تسعة آخرين من خيرة الموظفين لدى الوزارة ممن تكتمل فيهم الحيوية والنشاط والتحمس لسيرطة الحكومة إلى سائر الأجزاء للامبراطورية، وسائر بلاد المسلمين، وقد زودتنا الوزارة بالمال الكافي، والمعلومات اللازمة، والخرائط الممكنة، وأسماء الحكام والعلماء ورؤساء القبائل." من الفصل الخامس "في سفرتي إلى (العراق) وجدت ما يثلج الصدر، فقد كانت الأوضاع العامة والخاصة تنذر بنهاية الحكم، فالوالي من قبل الآستانة رجل مستبد جاهل يحكم بما يشاء وكأن الناس عبيد وإماء له، والشعب بصورة عامة غير راض عنه، أما أهل الشيعة فلأن الحكومة تضغط على حرياتهم ولا تعير لهم أهمية وأما أهل السنة فلأنهم يأنفون أن يحكمهم رجل تركي وفيهم الأشراف والسادة من آل الرسول الذين يرون انهم أحق بالحكم من الوالي التركي. والبلاد خراب يعيش الناس فيها في قذارة ووساخة وخرائب. والطرق غير مأمونة فعصابات اللصوص يترصدون القوافل فينقضوا عليهم اذا لم تكن معهم مفرزة من الشرطة، ولذل فإن القوافل لا تتحرك الا بعد ان تصحبهم الحكومة بالشرطة المدججين بالسلاح. والمخاصمات بين العشائر قائمة على قدم وساق: فلا يمر يوم إلا وعشيرة تنقض على عضيرة أخرى ويكون بينهما القتل والسلب. والجهل والأمية متفشية بصورة مدهشة فلا تكاد تجد قارئاً ولا كاتباً واحداً في كل ألف انسان. والاقتصاد منهار والنظام غير مستتب فالفوضى هي التي تسود كل شيء." من الفصل السادس "لقد كدت أخرج عن جلدي من شدة الفرح بهذا النبأ، ثم قلت للسكرتير: إذن فما هو العمل الآن؟ وبماذا أكلف الشيخ، ومن أين أبدء (قال) السكرتير لقد وضعت الوزارة خطة دقيقة لأن ينفذها الشيخ وهي: 1- تكفير كل المسلمين واباحة قتلهم وسلب أموالهم وهتك اعراضهم وبيعهم في اسواق النخاسة، وحلية جعلهم عبيداُ ونسائهم جواري. 2- هدم الكعبة باسم أنها آثار وثنية ان امكن ومنع الناس عن الحج وإغراء القبائل بسلب الحجاج وقتلهم. 3- السعي لخلع طاعة الخليفة، والإغراء لمحاربته وتجهيز الجيوش لذلك، ومن للازم أيضاً محاربة (أشراف الحجاز) بكل الوسائل الممكنة، والتقليل من نفوذهم. 4- هدم القباب والأضرحة والأماكن المقدسة عند المسلمين في مكة والمدينة وسائر البلاد التي يمكنه ذلك فيها باسم أنها وثنية وشرك والاستهانة بشخصية النبي (محمد) وخلفائه ورجال الإسلام بما يتيسر. 5- نشر الفوضى والارهاب في البلاد حسب مايمكنه ذلك. 6- نشر قرآن فيه التعديل الذي ثبت في الأحاديث من زيادة ونقيصة." "لقد وعدني (الشيخ) بتنفيذ كل الخطة السداسية الا انه قال: انه لا يتمكن في الحال الحاضر إلا على الاجهار ببعضها وهكذا كان، وقد استبعد الشيخ ان يقدر على (هدم الكعبة) عند الاستيلاء عليها، كما لم يبح عند الناس بأنها وثنية وكذلك استبعد قدرته على صياغة قرآن جديد وكان اشد خوفه من السلطة في (مكة) وفي (الاستانة) وكان يقول: اذا أظهرنا هذه الأمرين لابد وان يجهز الينا جيوش لا قبل لنا بها، وقبلت منه العذر لأن الأجواء لم تكن مهيئة كما قال الشيخ.
"
رابط التحميل


http://depositfiles.com/files/5ws28qwc2

تابعنا على الفيسبوك ادخل هنا facebook


روابط تحميل اخرى لكتاب مذكرات مستر همفر

الاول   الثاني   الثالث   الرابع  





Bookmark and Share

الاعتداء عليه جنسياً قبل قتله ..روايات لمقتل السفير الأميركي


هل تم الاعتداء عليه جنسياً قبل قتله ..روايات لمقتل السفير الأميركي بنفس طريقة قتل القذافي!

«غزوة بنغازي»، هذا ما يمكن أن يطلق على ما شهدته العاصمة الليبية الثانية، بعدما اقتحم متظاهرون السفارة وأحرقوها، ما أدى إلى مقتل السفير كريستوفر

ستيفنز وثلاثة موظفين أميركيين، في هجوم تزامن مع إحياء الولايات المتحدة ذكرى 11 أيلول.

في الحادي عشر من أيلول كان الأميركيون على موعد مع نكسة جديدة، هذه المرة في ليبيا، حيث اجتاح مئات الليبيين القنصلية في بنغازي، وقتلوا السفير كريستوفر ستيفنز وثلاثة من الموظفين الأميركيين احتجاجاً على فيلم أميركي مسيء إلى النبي محمد، غير آبهين بما يردده الأميركيون عن مساعدة ليبيا على التحرر من نظام معمر القذافي، بل على العكس، فكأن الليبيين كانوا يرددون أمس مقولته الشهيرة «طز فأمريكا».

روايات الهجوم متعددة، بعضها نسبه إلى أتباع تنظيم «القاعدة»، ولا سيما «أنصار الشريعة»، وخصوصاً في ظل وجود هذه الفئة في الشرق الليبي المفتوح على الحدود المصريّة. البعض الآخر نسب الاعتداء إلى «أزلام النظام السابق»، كما اتهم آخرون مجموعات من الثوار السابقين، مشكّكاً في دخول تيارات إسلامية على الخط، فيما حمّلت وزارة الداخلية الأميركيين جزءاً من المسؤولية.
وأفادت مصادر أمنية في بنغازي لـ«الأخبار» بأن «ما حدث أتى على أيدي شباب غير مؤدلجين، ليس لهم ارتباط بأنصار الشريعة ولا بكتائب مصراتة ولا ثوار الزنتان»، مشيرة إلى أن المتظاهرين الذين انطلقوا نحو قنصلية أميركا في بنغازي، مساء الثلاثاء احتجاجاً على عرض شريط يسيء إلى النبي محمد، متأثرون بما حصل في مصر من ردّ فعل على الفيلم الأميركي، وتحركوا على هذا الأساس. وعن وجود السفير الأميركي في بنغازي، أوضح المصدر أن ستيفنز كان من المُفترض أن يقوم بزيارة رسمية إلى «عاصمة الثوار» أمس، لكنه توجه إلى هناك عشية الزيارة، وكان وجوده غير معلن، وحين احترقت القنصلية كان في ملابس النوم واختنق من الدخان. ولما دخل الشباب عثروا عليه ميتاً. وتحدثت المصادر عن وجود سلاح بين أيدي بعض المتظاهرين، مشيرة إلى أنه جرى حرق القنصلية بقذائف آر بي جي.

غير أن رواية أخرى جرى تداولها إعلامياً، أشارت إلى أن السفير تم الاعتداء عليه جنسياً قبل قتله. وأوضحت أن «السفير تم قتله والتمثيل بجثته بطريقة مشابها لما حصل مع القذافي».

أما الرواية الرسمية فقد أتت على لسان وكيل وزارة الداخلية في المنطقة الشرقية، ونيس الشارف، الذي أعلن في مؤتمر صحافي عقده أمس في بنغازي أن مؤيدي النظام السابق هاجموا القنصلية في بنغازي بالأسلحة المتوسطة، موضحاً أن الهجوم وقع على مرحلتين، أدّت الأولى إلى مقتل السفير الأميركي كريس ستيفنز، مختنقاً بالدخان، إلى جانب مقتل موظف وجرح آخر.

وأشار إلى «وقوع اختراق أمني خطير لم نكن نتوقعه بعد نقل الرعايا الأميركيين وتأمينهم في المرحلة الثانية في مقر قريب من القنصلية»، موضحاً أن «فريقاً خاصاً مسلّحاً حضر إلى مقر القنصلية للاستطلاع وتوجّه بعد ذلك إلى المقر المؤمّن الذي خُصّص للرعايا الأميركيين، وهو ما ترتب عليه قتل اثنين آخرين من الأميركيين وجرح ما بين 12 إلى 14 آخرين». وأشار الشارف الى أن «هناك أناساً من ذوي السوابق والمجرمين أو من الذين يسعون إلى الفتنة ويريدون زعزعة الوضع الأمني، اندسوا وسط المحتجين على الفيلم المسيء للرسول أمام القنصلية الأميركية في بنغازي من أجل تنفيذ أهدافهم».

لكنه أكد أن الأحداث تطورت وازداد التوتر في محيط القنصلية، بعد قيام عناصر من حراسات القنصلية الأميركيين بإطلاق النار من داخل القنصلية باتجاه المتظاهرين، الذين قال إن نيّاتهم في البداية كانت إسقاط العلم الأميركي والاحتجاج السلمي من دون أن يقتحموا القنصلية. وأضاف أن إطلاق النار من داخل القنصلية زاد من غضب المتظاهرين، فاقتحموا مبنى القنصلية، ما أدى إلى مقتل أميركيين من موظفي السفارة، مبيّناً أنه إثر ذلك أمر بسحب القوة الأمنية الليبية التي كانت تحرس القنصلية الأميركية في محاولة لحقن دماء الليبيين، وألا يتكرر ما حدث أمام القنصلية الإيطالية في عام 2006. وتابع الشارف أن الاختراق الأمني الخطير الذي حدث في المرة الثانية استغله أزلام النظام، لافتاً الى ورود رسالة تفيد بأن منفّذي الهجوم «محتجون على اعتقال رئيس الاستخبارات السابق عبدالله السنوسي». وأوضح الشارف أنه جرى نقل بقية الرعايا الأميركيين البالغ عددهم 32 شخصاً، إضافة إلى الجثامين الأربعة إلى المطار، وهناك جرى التعرف إلى القتلى، بمن فيهم السفير الأميركي، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الليبية (وال). وحمّل الشارف القنصلية الأميركية جزءاً من المسؤولية عن الهجوم الذي تعرّضت له، لأنها «لم تقم بسحب موظفيها أو تأمين وضعها، رغم التنبيهات التي أُبلغت بها، عن أن هناك أشخاصاً مسلّحين أمامها».

بدورها، ذكرت صحيفة «الوطن الليبية» أن «مجموعة من كتيبة أنصار الشريعة في مدينة بنغازي هاجمت مساء الثلاثاء القنصلية الأميركية في المدينة، وأضرمت النار فيها احتجاجاً على عرض فيلم مسيء للرسول. إلا أن كتيبة أنصار الشريعة نفت مسؤوليتها عن الحادث، على لسان المتحدث الرسمي باسمها هاني المنصوري، الذي أوضح أن الكتيبة لم تشارك في ما أطلقت عليه اسم «الهبة الشعبية لنصرة الدين الإسلامي ككيان مستقل». لكن المتحدث باسم الكتيبة شدد على أن الاستهزاء بشريعة الإسلام «ينبغي أن يكون الرد (عليه) حاسماً لا هوادة فيه». وأدانت جماعة الإخوان المسلمين الليبية الحادث، وأعربت عن استنكارها للإساءة إلى شخص النبي محمد بذريعة حرية التعبير.

وكانت السلطات الليبية قد وجهت إصبع الاتهام الى أنصار نظام العقيد معمر القذافي السابق وتنظيم القاعدة بالوقوف وراء الهجوم. وقال رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) محمد المقريف، في مؤتمر صحافي في طرابلس، «ما حدث أمس يتزامن مع 11 أيلول وله مدلول واضح».

وقدم المقريف اعتذاراً «للولايات المتحدة والشعب الأميركي» بعد مقتل السفير الاميركي وثلاثة موظفين أميركيين آخرين.

كذلك، قدمت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية «التعازي والمواساة لحكومة وشعب الولايات المتحدة الأميركية ولأسر ضحايا الاعتداء الجبان الذي استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي»، حسبما ذكرت «وال».

وشددت الوزارة على أن «هذا الاعتداء الجبان لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال، ويعدّ مخالفاً تماماً لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ومناقضاً للمواثيق والأعراف الدولية والدبلوماسية، ومنافياً لحق التعبير والتظاهر بالوسائل السلمية».
الاخبار اللبنانية


Bookmark and Share

سفرى بعيد وزادى لن يبلغنى وقوتى ضعفت والموت يطلبنى


هذه القصيدة كتبها زين العابدين بن علي حفيد علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
بالرغم من شهرتها فان الكثيرين لم يسمعوا عنها
واليكم القصيدة



ليس الغريب غريب الشام واليمن إن الغريب غريب اللحد والكفن

إن الغريب له حق لغربته على المقيمين فى الأوطان والسكن

لا تنهرن غريبا حال غربته الدهر ينهره بالذل والمحن

سفرى بعيد وزادى لن يبلغنى وقوتى ضعفت والموت يطلبنى

ولى بقايا ذنوب لست أعلمها الله يعلمها فى السر والعلن

ما أحلم الله عنى حيث أمهلنى وقد تماديت فى ذنبى ويسترنى

تمر ساعات أيامى بلا ندم ولا بكاء ولا خوف ولا حزن

أنا الذى أغلق الأبواب مجتهدا على المعاصى وعين الله تنظرنى

يا زلة كتبت فى غفلة ذهبت يا حسرة بقيت فى القلب تحرقنى

دعنى أنوح على نفسى وأندبها وأقطع الدهر بالتذكير والحزن

دع عنك عزلى يا من كان يعزلنى لو كنت تعلم ما بى كنت تعذرنى

دعنى أسح دموعا لا انقطاع لها فهل عسى عبرة منها تخلصنى

كأننى بين الكل الأهل منطرحا على الفراش وأيديهم تقلبنى

وقد تجمع حولى من ينوح ومن يبك على وينعانى ويندبنى

وقد أتوا بطبيب كى يعالجنى ولم أر الطب هذا اليوم ينفعنى

واشتد نزعى وصار الموت يجذبها من كل عرق بلا رفق ولا هون

واستخرج الروح منى فى تغرغرها وصار ريقى مريرا حين غرغرنى

وغمضونى وراح الكل وانصرفوا بعد الإياس وجدوا فى شرا الكفن

وقام من كان حب الناس فى عجل نحو المغسل يأتينى يغسلنى

وقال يا قوم نبغى غاسلا حذقا حرا أديبا لبيبا عارفا فطن

فجاءنى رجل منهم فجردنى من الثياب وأعرانى وأفردنى

وأودعونى على الألواح منطرحا وصار فوقى خرير الماء ينظفنى

وأسكب الماء من فوقى وغسلنى غسلا ثلاثا ونادى القوم بالكفن

وألبسونى ثيابا لا كمام لها وصار زادي حنوطي حين حنطني

وأخرجونى من الدنيا فوا أسفاه على رحيل بلا زاد يبلغنى

وحملونى على الأكتاف أربعة من الرجال وخلفى من يشيعنى

وقدمونى إلى المحراب وانصرفوا خلف الإمام فصلى ثم ودعنى

صلوا على صلاة لا ركوع لها ولا سجود لعل الله يرحمنى

وأنزلونى إلى قبرى على مهل وقدموا واحدا منهم يلحدنى

وكشف الثوب عن وجهى لينظرنى وأسدل الدمع من عينيه أغرقنى

فقام محترما بالعزم مشتملا وصفف اللبن من فوقى وفارقنى

وقال هلوا عليه الترب واغتنموا حسن الثواب من الرحمن ذى المنن

فى ظلمة القبر لا أم هناك ولا أب شفيق ولا أخ يؤنسنى

وهالنى صورة فى العين إذ نظرت من هول مطلع ما قد كان أدهشنى

من منكر ونكير ما أقول لهم قد هالنى أمرهم جدا فأفزعنى

وأقعدونى وجدوا فى سؤالهم مالى سواك إلهى من يخلصنى

فامنن على بعفو منك يا أملى فإننى موثق بالذنب مرتهن

تقاسم الأهل مالى بعدما انصرفوا وصار وزرى على ظهرى فأثقلنى

واستبدلت زوجتى بعلا لها بدلى وحكمته على الأموال والسكن

وصيرت ولدى عبدا ليخدمها وصار مالى لهم حلا بلا ثمن

فلا تغرنك الدنيا وزينتها وانظر إلى فعلها في الأهل والوطن

وانظر إلى من حوى الدنيا بأجمعها هل راح منها بغير الحنط والكفن

خذ القناعة من دنياك وارض بها لو لم يكن لك إلا راحة البدن

يا زارع الخير تحصد بعده ثمرا يا زارع الشر موقوف على الوهن

يا نفس كفى عن العصيان واكتسبى جنى جميلا لعل الله يرحمنى

يا نفس ويحك توبى واعملى حسنا عسى تجازين بعد الموت بالحسن

ثم الصلاة على المختار سيدنا ما وضأ البرق فى الشام وفي يمن

والحمد لله ممسينا ومصبحنا بالخير والعفو والإحسان والمنن



Bookmark and Share

Random Posts

....